ص 395 مع النافع الكبير) . فعبر الامام أبو حنيفة رحمه الله تعالى
بقوله: (يكره) ، فدار الامر بين الكراهة التنزيهية أو التحريمية ،
كما قرره أصحابه في كتاب (الكراهية) أو الحظر والاباحة من مصنفاتهم
الفقهية . والسادة الفقهاء يذكرون التوسل في باب الاستسقاء ، وعند
زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم . أما سلك بحث التوسل في
العقائد وجعله وسيلة من وسائل الشرك فبدعة قد حلت بالمسلمين ومسلكا
قد زرع العداوة بينهم ونفخ في بوق الخلاف بين الاخ وأخيه والاب
وابنه . ومن قلب النظر في عشرات الكتب والرسائل التى يصنفها بعض
المعاصرين التى تتحدث عن (منهج أهل السنة والجماعة) ، و(وأصول أهل
السنة)، و (عقيدة الفرقة الناجية أ ، و(العقيدة الصحيحة) ، و
(مجمل أصول أهل السنة والجماعة) . وخصائص . . . . ، ومميزات . . .
.. ، لرأى الهول والجهل معا ووقف على أنواع من التشدد كادت أن
تأتى على الاخضر واليابس . وينبغى على العقلاء كشف أوضار وأخطار
هؤلاء الجهلة ومن على شاكلتهم من المتاجرين بالخلاف بين المسلمين .
وإن المرء لا يعجب ممن يأخذ بأحد الرأيين ، ولكنه لا ينقضى عجبه
ممن يتبع أحد هذين الرأيين ، ثم يجعل ما اتبعه هو الحق الذى يجب
المصير إليه ويجعل من اختيار الآخرين للرأى الآخر برهان