(1) العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى لم يتشدد البتة ولكن عذر
الشوكاني أنه نقل كلام العز بن عبد السلام بواسطة ، كما وضحه
شيخنا العلامة المحقق السيد عبد الله بن الصديق الغمارى رحمه
الله تعالى . ونور مرقده في الرد المحكم المتين (ص 55) فانه قال
: هذا غلط في النقل عن ابن عبد السلام لان فتواه في الاقسام على
الله بخلقه لا في سؤاله بجاه فلان ، ونحن ننقل كلامه في ذلك
ليتضح المراد فقد جاء في الفتاوى الموصلية مانصه: أما مسالة
الدعاء فقد جاء في بعض الاحاديث أن رسول الثه صلى الثه عليه واكه
وسلم علم بعض الناس الدعاء فقال في أوله:(قل اللهم إني أقسم
عليك بنبيك محمد نبي الرحمة)وهذا الحديث إن صح فينبغي أن يكون
مقصورأ على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لانه سيد ولد ادم
وأن لا يقسم على الله بغيره من الانبياء والملائكة والاولياء
لانهم ليسوا في درجته وأن يكون هذا مما خص به نبينا على علو
درجته ومرتبته . اه ثم قال السيد عبد الله بن الصديق رحمه تعالى
ونور ضريحه: هذا كلام عز الدين بحروفه نقلناه من الفتاوى
الموصلية وهكذا نقله أصحاب الخصائص كالحافظ السيوطي والقسطلاني
وغيرهما مستدلين به على أن الاقسام على الله تعالى بالنبي صلى
الله عليه وسلم من خصوصياته وهذا غير ما نحن فيه ، وهو سؤال الله
بجاه فلان من غير إقسام عليه ، وبين المسالتين بون كبير كما لا
يخفى ، فاشتبه الحال على ابن تيمية ودخلت عليه مسالة في أخرى
والكمال لله تعالى . انتهى كلام شيخنا رحمه الله تعالى ونور قبره
.وانظر الرد المحكم المتين (ص 54 ، 55) ، وحاشية (ص 222) منه . (*)