فلو كان التوسل بالاعمال الفاضلة غير جائز أو كان شركا كما زعمه
المتشددون في هذا الباب كابن عبد السلام (1) ، ومن قال بقوله من
أتباعه لم تحصل الاجابة لهم ولا سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن
إنكار ما فعلوه بعد حكايته عنهم ، وبهذا تعلم أن ما يورده المانعون
من التوسل بالانبياء والصلحاء من نحو قوله تعالى:(ما نعبدهم إلا
ليقربونا إلى الله زلفى)، ونحو قوله تعالى:(فلا تدعوا مع الله
احدا)، ونحو قوله تعالى:(له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا
يستجيبون لهم بشئ)ليس بوارد بل هو من الاستدلال على محل النزاع
بما هو أجنبي عنه ، فإن قولهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى