ثم قال: باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما أراد بقوله: الصلاة في أول وقتها بعض الصلاة دون جميعها وبعض الأوقات دون جميع الأوقات إذ قد أخبر النبي صلى الله عليه و سلم بتبريد الظهر في شدة الحر وقد أعلم أن لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخر صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل:
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن المهاجر أبي الحسن أنه سمع زيد بن وهب يحدثه عن أبي ذر قال . أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه و سلم الظهر فقال النبي صلى الله عليه و سلم: أبرد أبرد - أو قال: انتظر انتظر - فقال: إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة
قال أبو ذر: حتى رأينا فيء التلول
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي و أحمد بن عبدة الضبي قالوا حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد - وهو ابن المسيب - عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار بن بشار ثنا عبد الوهاب - يعني الثقفي - نا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر . عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إن شدة الحر من فيح جهنم فأبردوا الصلاة في شدة الحر
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي نا عبد الله - يعني ابن داود الخريبي - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها . أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أبردوا الظهر في الحر .
وهكذا بين ان لفظ أول الوقت عام . واما تأخير العشاء وتأخير الظهيرة في شدة الحر فهذا لفظ خاص فيحمل العام على الخاص.
القسم الرابع: الجمع بين المختلفات ببيان المقصود منها بالرجوع إلى اللغة العربية: