يقول الحافظ: (( فإن أمكن الجمع ، فهو النوع المسمى( مختلف الحديث ) ... )) [1] فقصر الحافظ ( مختلف الحديث) في: ( الحديث المقبول الذي عارضه مثله معارضةً ظاهريةً وأمكن الجمع ) وهذه هي العبارة: (( الحديث المقبول إن سلم من المعارضة فهو المحكم.
وإن عورض [ الحديث المقبول ] بمثله [ أي بحديث مقبول ] فإن أمكن الجمع [ بينهما ] فهو النوع المسمى مختلف الحديث.
3-أما ابن الصلاح قبله ، فذكر في نوع ( معرفة مختلف الحديث ) : ما أمكن فيه الجمع ، وما لم يمكن مما قيل فيه بالنسخ أو بالترجيح ؛ وهذا كله في ( مختلف الحديث ) [2] ابن الصلاح جعله قسمين: احدهما ان يمكن الجمع بين الحديثين فيتعين حينئذ المصير الى ذلك والقول بهما معا والثاني ان يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بينهما..
4-يقول الشريف العوني: وهذا أيضًا هو صريح مقال وفعال الإمام الشافعي في كتابه ( اختلاف الحديث )
وقال:أما استاذي الدكتور أسامة بن عبد الله الخياط في كتابه ( مختلف الحديث ) ، فتوسط بين الحافظ وغيره ، حيث مال إلى أن ( مختلف الحديث ) شامل لما أمكن فيه الجمع أو الترجيح ، دون النسخ
على أني أعلن أن ( مختلف الحديث ) ليس من مصطلحات أقسام الحديث ، التي كان يعبر بها عن حال المروي كـ ( الصحيح ) و ( الضعيف ) ونحوهما . وإنما ( مختلف الحديث ) اسم لمصنفات في شرح أحاديث شملتها صفة واحدة، هي: وقوع اختلاف أو تناقض بينهما وبين غيرها من كتاب أو سنة أو عقل صحيح ، لتزيل إشكال ذلك الاختلاف وحرج ذاك التناقض. [3]
5-يقول السيوطي: وهو أن يأتي حديثان مُتضادَّان في المَعْنَى ظاهرًا, فيُوفِّق بينهما, أو يُرَجِّح أحدهما] فيعمل به دون الآخر. [4]
(1) نزهة النظر 103
(2) علوم الحديث لابن الصلاح ( 284- 286)
(3) المنهج المقترح لفهم المصطلح الشريف حاتم العوني 1\178
(4) تَدْريبُ الرَّاوِي في شَرْح تَقْريب النَّواوي السيوطي جلال الدين 2-92