فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 84

ثم ذكر الجملة المفسرة للفظة (لا يقبل الله صلاة بغير وضوء) فقال: باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها و الدليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما نفى قبول الصلاة لغير المتوضئ المحدث الذي قد أحدث حدثا يوجب الوضوء لا كل قائم إلى الصلاة و أن كان غير محدث حدثا يوجب الوضوء. ثم ساق الدليل على ذلك والمفسر للإجمال: أخبرنا أبو طاهر ثنا أبو بكر ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم و عمي إسماعيل بن خزيمة قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ.

ثم ذكر وجها آخر للاختلاف وهو بين آية وحديث والسبب هو المجمل والمفسر أيضا فذكر: باب ذكر الدليل على أن الله عز و جل إنما أوجب الوضوء على بعض القائمين إلى الصلاة لا على كل قائم إلى الصلاة في قوله: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم } الآية إذ الله جل و علا ولى نبيه صلى الله عليه و سلم بيان ما أنزل عليه خاصا و عاما فبين النبي صلى الله عليه و سلم بسنته أن الله إنما أمر بالوضوء بعض القائمين إلى الصلاة لا كلهم كما بين عليه السلام أن الله عز و جل أراد بقوله: { خذ من أموالهم صدقة } بعض الأموال لا كلها و كما بين بقسمة سهم ذي القربى بين بني هاشم و بني عبد المطلب أن الله أراد بقوله: { ذي القربى } بعض قرابة النبي صلى الله عليه و سلم دون جميعهم و كما بين أن الله أراد بقوله: { والسارق و السارقة فاقطعوا أيديهما } بعض السراق دون جميعهم إذ سارق درهم فما دونه يقع عليه اسم سارق فبين النبي صلى الله عليه و سلم صبقوله: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } الآية قال الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و سلم: { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت