فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 84

ومثاله: باب إيجاب الجنة بسقي الماء من لا يجد إلا غبا و الدليل على أن قوله: من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة من الجنس الذي قد بينته في كتاب الإيمان أن هذا العلم من فضائل القول و الأعمال لا أنه جميع الإيمان إذ العلم محيط أن الاستقاء على بعيره الماء و سقيه من لا يجد الماء إلا غبا ليس بجميع الإيمان .ويشبهه كذلك: باب الزجر عن اتخاذ القبور مساجد والدليل فاعل ذلك من شرار الناس وفي هذه اللفظة دلالة على أن قوله صلى الله عليه و سلم: أين ما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد وقوله: جعلت لنا الأرض كلها مسجدا لفظة عامة مرادها خاص على ما ذكرت وهذا من الجنس الذي قد كنت أعلمت في بعض كتبنا أن الكل قد يقع على البعض على معنى التبعيض إذ النبي صلى الله عليه و سلم لم يرد بقوله: جعلت لنا الأرض كلها مسجدا جميع الأرضين إنما أراد بعضها لا جميعها إذ لو أراد جميعها كانت الصلاة في المقابر جائزة وجاز اتخاذ القبور مساجد وكانت الصلاة في الحمام وخلف القبور وفي معاطن الابل كلها جائزة وفي زجر النبي صلى الله عليه و سلم عن الصلاة في هذه المواضع دلالة على صحة ما قلت

16-اضافة الفعل إلى الآمر به كإضافتها إلى الفاعل:

ومثاله: حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى الظهر و أمر ببدنه أن تشعر من شقها الأيمن و قلدها نعلين و سدت عنها الدم فلما استوت به البيداء أهل

ثنا بندار أيضا ثنا محمد ـ يعني ابن جعفر ـ ثنا شعبة بهذا الإسناد بمثله و قال صلى الظهر بذي الحليفة و أشعر بدنته و لم يقل: و سلت عنها الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت