ومثاله: باب ذكر صفة الجهر بالقراءة في صلاة الليل واستحباب ترك رفع الصوت الشديد بها والمخافتة بها وابتغاء جهر بين الجهر الشديد وبين المخافتة قال الله عز و جل { ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا } وهذه الآية من الجنس الذي كنت أعلمت أن اسم الشيء قد يقع على بعض أجزائه إذ الله جل وعلا قد أوقع اسم الصلاة على القراءة فيها والقراءة في الصلاة جزء من أجزائها لا كلها وإنما أعلمت هذا ليعلم أن اسم الإيمان قد يقع على بعض شعبه . ومثله ايضا: - أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي و أحمد بن منيع قالا: حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد عن ابن عباس في قوله عز و جل: { و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها }
قال: نزلت و رسول الله صلى الله عليه و سلم مختف بمكة فكان إذا صلى بأصحابه جهر بالقرآن و قال الدورقي: رفع صوته بالقرآن و قالا: فكان المشركون إذا سمعوا سبوا القرآن و من أنزله و من أنزله و من جاء به فقال الله لنبيه صلى الله عليه و سلم:
{ و لا تجهر بصلاتك } أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبون القرآن { و لا تخافت بها } عن أصحابك فلا يسمعون { و ابتغ بين ذلك سبيلا } قال الدورقي: عن أصحابك فلا تسمعهم
قال أبو بكر: هذا الخبر من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن الاسم قد يقع على على بعض أجزاء الشيء ذي الأجزاء و الشعب قد اوقع الله عز و جل اسم الصلاة على القراءة فيها فقط { و لا تجهر بصلاتك } أراد القراءة فيها و ليس الصلاة كلها القراءة فيها فقط. [1]
7-الفعل المضارع يأتي بمعنى الفعل الماضي:
(1) حديث 1587 من صحيح ابن خزيمة