فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 84

ومثاله: وقوله: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر من الجنس الذي أقول: إنه جائز في اللغة أن يقال: يكون في معنى كان لأن الله إنما قال لنبيه صلى الله عليه و سلم: { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } وقيل للنبي صلى الله عليه و سلم: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلم يرد النبي صلى الله عليه و سلم على القائل ولم يقل أيضا وعدني أن يغفر لأنه قد غفر. [1]

8-اطلاق العدد لا يراد منه التوقف عليه بحد ذاته بل يقبل الزيادة:

ومثاله: أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن بشار نا يحيى بن سعيد و محمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة عن قتادة و عقبة بن وساج عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده بخمس وعشرين

قال أبو بكر: حدثناه أبو قدامة نا يحيى بن سعيد عن شعبة نحوه

قال أبو بكر: وهذه اللفظة من الجنس الذي أعلمت في كتاب الإيمان أن العرب قد تذكر العدد للشيء ذي الأجزاء والشعب من غير أن تريد نفيا لما زاد على ذلك العدد ولم يرد النبي صلى الله عليه و سلم بقوله: خمسا وعشرين أنها لا تفضل بأكثر من هذا العدد والدليل على صحة ما تأولت.

9-نفي الاسم على الشيء هو نفي كمال لا إلغاء للاسم بأكمله:

ومثاله: باب الزجر عن صلاة المأموم خلف الصف وحده و البيان أن صلاته خلف الصف وحده غير جائزة يجب عليه استقبالها و إن قوله: لا صلاة له من الجنس الذي نقول: إن العرب تنفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال. .ومثال آخر: انا أبو طاهر نا أبو بكر نا أحمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا ابن أبي مريم و ثنا نافع بن يزيد حدثني يحيى بن أبي سليمان عن يزيد بن أبي العتاب و ابن المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إذا جئتم و نحن سجود فاسجدوا و لا تعدوها شيئا و من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة

(1) حديث 1184 من صحيح ابن خزيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت