باب التغليظ في تعطر المرأة عند الخروج ليوجد ريحها و تسمية فاعلها زانية و الدليل على أن اسم الزاني قد يقع من يفعل فعلا لا يوجد ذلك الفعل جلدا و لا رجما مع الدليل على أن التشبيه الذي يوجب ذلك الفعل إنما يكون إذا اشتبهت العلتان لا لاجتماع الاسم إذ المتعطرة التي تخرج ليوجد ريحها قد سماها النبي صلى الله عليه و سلم زانية و هذا الفعل لا يوجب جلدا و لا رجما و لو كان التشبيه بكون الاسم على الاسم لكانت الزانية بالتعطر يجب عليها ما يجب على الزانية بالفرج و لكن لما كانت العلة الموجبة للحد في الزنا الوطء بالفرج لم يجز أن يحكم لمن يقع عليه اسم زان و زانية بغير جماع بالفرج في الفرج بجلد و لا رجم .
الباب الرابع
أسباب وقوع الاختلاف كما رآها ابن خزيمة.
جاءت أسباب الاختلاف كما رآها ابن خزيمة متماشية مع الأسباب التي رآها من سبقه من العلماء أمثال الإمام الشافعي وأمثال ابن حبان لذلك أردت أن أعرضها من غير تفصيل إذ أنها تتداخل مع الباب الذي يلي هذا الباب في مسالك حل الخلاف . لذلك لن أطيل عليها في التمثيل ومن أراد مزيد الأمثلة يراجعها في ذلك الباب.
1-الاختلاف باعتبار العموم والخصوص
2-الاختلاف باعتبار سوء الفهم الراجع الى اعتبار اللغة
3-الاختلاف باعتبار المجمل والمفسر
4-الاختلاف باعتيار الناسخ والمنسوخ
5-الاختلاف بسبب الانتصار للمذهب
6-الاختلاف بسبب الاعتقاد
7-الاختلاف بسبب الخبر المتقصى والخبر الناقص
8-الاختلاف بسبب عدم معرفة سبب الورود
9-الاختلاف بسبب رواية الناقل للخبر ورواية المشاهد له
10-الاختلاف بسبب علة الفعل لا بخصوصية المناسبة
11-الاختلاف بسبب الأفضلية
12-الاختلاف باعتبار قوة الدليل
13-الاختلاف بسبب عبارات مقدرة في النص لا يفهم الا من خلالها.
14-الاختلاف بسب قلة التبحر في العلم
15-الاختلاف بعدم الاستقراء التام لاطراف الحديث