فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 84

أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن شهاب أخبره عن عباد بن زيد عن عروة بن المغيرة بن شعبة أنه سمع أباه يقول سكبت على رسول الله صلى الله عليه و سلم حين توضأ في غزوة تبوك فمسح على الخفين [1]

سادسا- حديث يخالف العقل والمعقول:

ومما عده ابن خزيمة من المختلف وعمل على دفع التعارض منه . مخالفة الحديث للعق والمعقول . ومن امثلة ذلك:

1-باب أمر النفساء بالإغتسال و الإستغفار إذا أرادت الإحرام و إن كان الإغتسال لا يطهر غير النفساء و غير الحيض إذ النفساء و الحيض لا يطهرن بالإغتسال ما لم يطهرن بانقطاع دم النفاس و الحيض و البيان أن ليس في السنة إلا اتباعها إذ لو كان من جهة العقل و الرأي لم يكن لاغتسال النفساء و الحيض قبل يطهرن معنى من جهة العقل و الرأي و لكن لما أمر النبي صلى الله عليه و سلم النفساء و الحيض بالغسل وجب قبول أمره و ترك الرأي و القياس.

وذكر فيه: ثنا بندار ثنا يحيى بن سعيد ثنا جعفر ـ و هو ابن محمد ـ حدثني أبي قال أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه و سلم قال: ولدت أسماء بنت عيسى محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف أصنع ؟ قال: اغتسلي و استثفري ثم أهلي. [2]

قال أبو بكر في قوله: و استثفري دلالة على أن دم النفاس كان غير منقطع.

وهكذا تبين لنا ما أدخله ابن خزيمة في المختلف وعمل على دفع التعارض من خلاله ومن ذلك يتبين أن مفهوم المختلف عنده أوسع من مخالفة حديث لحديث بل مخالفة لآية ولعقل وللغة وغيرها مما ذكرت في هذا المطلب. وبعد هذا العرض لا بد من الكلام عما لم يعده من المختلف وجهل القائلين به في المطلب الذي يليه وهو:

المطلب الثاني

ما لم يعده ابن خزيمة من المختلف:

(1) ابن حبان 2224 والنسائي 79 وابو داود 149

(2) مسلم 1218 وابن حبان 3939

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت