باب الصبي يحج قبل البلوغ ثم يبلغ: وذكر فيه حديث: ثنا بندار ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا حج الصبي فهي له حجة حتى يعقل فإذا عقل فعليه حجة أخرى و إذا حج الأعرابي فهي له حجة فإذا هاجر فعليه حجة أخرى.
أخبرني بندار و أبو موسى قالا ثنا ابن أبي عدي عن سليمان عن أبي ظبيان عن ابن عباس بمثله موقوفا
قال أبو بكر: هذا علمي هو الصحيح [1] بلا شك .
خامسا- حديث يتعارض مع أقوال بعض الطوائف [2] :
ومما عمل على ازالة التعارض بينه وبين الأحاديث أقوال وأعمال واعتقادات لبعض الطوائف التي كانت في ذلك الزمن . فعمل جادا لدفع هذا التعارض ومن هذا:
1-باب استحباب التزود للسفر اقتداء بالنبي صلى الله عليه و سلم و مخالفة لبعض متصوفة أهل زماننا .
ثم ذكر الحديث الدال على ذلك: حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد قال قال ابن شهاب قال عروة قالت عائشة فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ يعني إلى بيت أبي بكر ـ فاستأذن فأذن له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: فإنه قد أذن لي في الخروج قال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله ؟ قال النبي صلى الله عليه و سلم: نعم قالت عائشة: فجهزتها أحث الجهاز فصنعت لهما سفرة في جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها فأوكت به الجراب فبذلك كانت تسمى ذات النطاق. [3]
(1) الحديث روي مرفوعا: رواه الحاكم 1\481 من طريق يزيد وغيره مرفوعا وقال المرعشلي في السنن 5\179 قال البيهقي تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة ورواه غيره عن شعبة موقوفا . انظر حاشية التحقيق ابن خزيمة 3\1284
(2) الطوائف التي أكثر من الاعتراض عليها هم المتصوفة ولعل السبب في ذلك كثرة التصوف في ذلك الزمن الذي عاشه
(3) رواه البخاري 5470