ومما عده ابن خزيمة من مختلف الحديث وعمل على ازالة التعارض بينه وبين عدد من الأحاديث . التعارض بين حديث واللغة . أي المعنى المتبادر للغة العربية ولعل في المثال توضيح لذلك:
1-باب ذكر حج الصبيان قبل البلوغ على غير الوجوب و الدليل على أن قول النبي صلى الله عليه و سلم: رفع القلم عن ثلاث أراد القلم مما يكون إثما و وزرا على البالغ إذا ارتكبه لا أن القلم مرفوع عن كتبة الحسنات للصبي إذا عملها. [1]
وذكر فيه الحديث الدال على أن المقصود برفع القلم لا الكتابة المطلقة وإنما كتابة السيئات إذ يأخذ الصبي عن حجه الأجر والدليل على ذلك [2] :
قال ابن خزيمة: ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان قال سمعته عن إبراهيم بن عقبة قال سمعت كريبا يخبر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم صدر من مكة فلما كان بالروحاء استقبله ركب فسلم عليهم فقال: من القوم ؟ قال: المسلمون فمن أنتم ؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه و سلم ففزعت إمرأة منهم فرفعت صبيا لها من مخفٍّ فأخذت بعضله فقالت: يا رسول الله هل لهذا حج ؟ قال: و لك أجره .
قال إبراهيم فحدثت بهذا الحديث ابن المنكدر فحج بأهله أجمعين .
و حدثنا علي بن خشرم أخبرنا سفيان و لم يقل: ففزعت و قال: فقالت: ألهذا حج ؟ قال: و لك أجر و قال في كلها: عن. [3]
ثم ذكر بعده ما يؤيده فذكر بابا اخرا وهو:
(1) باب رقم 416 ج3-1283 صحيح ابن خزيمة
(2) وانظر ايضا تطبيقا على هذه النقطة الابواب (15و16و17و18 ) من الجزء الثالث صحيح ابن خزيمة النسخة التي اعتمدتها في الدراسة
(3) رواه مسلم 1336 وابن حبان 144 و3797 . ورواه النسائي وابو داود وغيرهم