وذكر الشيخ ناصر الدين الألباني أن الحديث رواه أيضًا أبو علي الصواف في الفوائد، وأبو علي الهروي في الأول والثاني من الفوائد، كلاهما من طريق الليث، به مرفوعًا بلفظ:"أعربوا القرآن"، ولم يذكر الذي روياه من طريقه عن الليث .
انظر: السلسلة الضعيفة (3/521) .
وسواء كان مرفوعًا أو موقوفًا، فمداره على ليث بن أبي سليم، وهو أنه ممن اختلط جدًا، فلم يتميز حديثه، فتُرك ( كما تقدم في ترجمته في الحديث الثاني) ، فالحديث ضعيف من هذا الطريق لأجله، ولا ينجبر ضعفه بشيء من الطرق السابقة، وقد ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (3/521) ، والله أعلم .
غريب الأثر:
يثقِّفونه: يُقوِّمون حروفه، كما يقوم المثقِّفُ الرَّمح . قاله بنصه ابن الأنباري (1) ، وفسره البيهقي بقوله:"يُسددونه" (2) .
4-عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه مرفوعًا:"أعربوا القرآن".
هذا الحديث عده الشيخ الألباني شاهدًا للذي قبله .
وعزاه لأبي بكر الشيرازي في"سبعة مجالس من الأمالي" (8/1) ، عن حفص بن سليمان، نا سعيد بن المرزُبان عن الضحاك بن مزاحم عنه .
ثم قال الألباني: وهو ضعيف جدًا، فيه علل:
1 -... الضحاك لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهما .
قلت: وقد روى ابن أبي حاتم (3) عن الضحاك، أنه قيل له: سمعت من ابن عباس ؟. قال: لا .
2 -سعيد بن المرزبان، وهو أبو سعد البقال، ضعيف يُدلس، وقد عنعنه .
قلت: وقد عده الحافظ ابن حجر في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين (4) .
3 -حفص بن سليمان الأسدي، قال الحافظ ابن حجر:"متروك الحديث مع إمامته في القراءة (5) ".
وحكم عليه الألباني بأنه واه جدًا (6) .
(1) ..."إيضاح الوقف" (1/36) .
(2) ..."شعب الإيمان" (2/41 ) .
(3) ..."المراسيل" ( ص: 85) .
(4) ..."تعريف أهل التقديس ص: 141."
(5) ..."التقريب ص: 257."
(6) ... السلسلة الضعيفة 3/521.