قلت: وعليه فلا يصح هذا الحديث شاهدًا، ولا يتقوى به غيره .
5 -عن أبي جعفر معضلًا:"أعربوا الكلام، كي تعربوا القرآن".
تخريج الحديث:
أخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن"باب إعراب القرآن"ص: 209 . حدثنا نعيم بن حماد، عن بقية، عن الوليد بن محمد بن زيد . قال: سمعت أبا جعفر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أعربوا الكلام كي تعربوا القرآن ) . قال: ثم قال أبو جعفر:"لولا القرآن وإعرابه، ما باليت أن لا أعرف منه شيئًا"."
ومن طريق أبي عبيد رواه الأنباري في"إيضاح الوقف والابتداء" (ص: 22 ) به بلفظه، والأضداد (244 ) .
وذكره السيوطي في"الجامع الصغير ( ص: 149 ) رقم (1150) ، وعزاه لابن الأنباري في الوقف - كما تقدم - والمرهبي في"فضل العلم"عن أبي جعفر معضلًا، ورمز لضعفه ."
دراسة إسناده:
1 -نُعيم بن حماد بن مُعاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبدالله المروزي .
روى عن بقية بن الوليد، وسفيان بن عيينه، وابن المبارك وغيرهم .
وروى عنه: البخاري مقرونًا بغيره، وابن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم.
قال ابن حجر: مات سنة ثمان وعشرين ومائتين على الصحيح، وهو مختلف فيه اختلافًا كثيرًا .
فقد أثنى عليه بعض الأئمة، روى الميموني عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال:"أول من عرفناه يكتب المسند: نُعيم بن حماد". وقال الخطيب:"يقال إنه أول من جمع المسند"، ووصفه الإمام أحمد بأنه كان من الثقات .
ونقل مغلطاي عن أبي أحمد الحاكم أنه قال:"ربما خالف في بعض حديثه".
وقال أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس .
وضعفه النسائي لكثرة تفرده عن الأئمة، وقال ابن يونس: روى أحاديث مناكير عن الثقات، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه من أحاديث، فبلغت عشرة أحاديث فقط . وقال: باقي حديثه مستقيم .
ولعل أعدل الأقوال فيه ما خلص إليه الحافظ ابن حجر أنه صدوق يخطئ كثيرًا، فقيه، عارف بالفرائض .