5-من رأى من يتكلم حال الخطبة أو سمعه وجب عليه أن ينكر ذلك الأمر، وكيفيته أن ينكر عليه بالإشارة من غير كلام كوضع إصبعه على فمه، أو يحرك إصبعه ليرتدع المتكلم، ونحو ذلك مما يفهم منه الإنكار، وهذا فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
6-يسن لمن سمع ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - حال الخطبة أن يصلي عليه سرًا ففي الحديث «رَغِم أنَف رجل ذُكرتُ عنده فلم يصلي عليَّ» [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (أما رفع الصوت بها أمام بعض الخطباء مكروه أو محرم اتفاقًا) [2] .
كما أن للمصلي يوم الجمعة أن يُؤمَنِّ على دعاء الخطيب غير جاهر بها، وكذلك له أن يذكر الله سبحانه وتعالى حال الذِّكرْ.
7-ليس لمستمع الخطبة أن يرد السلام على من سلم عليه لأنه سلم عليه في غير موضعه وأيضًا لا يصافحه لأنه يشغله عن استماعها، لكن يُسن له ذلك بعد انتهاء الخطبة ليزيل ما وقع في نفس أخيه، ويرشده إلى الحكم الشرعي كما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا قلت لصاحبك أنْصِت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» [3] .
أيضًا ليس لمستمع الخطبة أن يُشَمِّت العاطس لأنه من كلام الناس كما في حديث معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - عندما قال في صلاته يرحمك الله لمن عطس بجواره فأنكر عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا القول لكن ذات العاطس له أن يحمد الله خفية [4] .
(1) رواه الترمذي وحسنه ورواه الحاكم وصححه.
(2) انظر الاختيارات (80) .
(3) متفق عليه.
(4) انظر الانصاف (7/417) وحاشية ابن قاسم (2/488) والمجموع (4/441) .