ومنه قول الشاعر:
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْ عَلَىَّ ودُونى جَنْدَلٌ وصَفَائِحُ
لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ البَشَاشَةِ أَوْ زَقَا إِلَيْهَا صَدًى مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ صَائِحُ
( أي: لو سلَّمتْ ليلى لسلَّمتُ ) فالماضي ( لو سلَّمَتْ ) معناه المستقبل ، فهو مؤوّل بالمضارع لو تُسلَّمُ .
* س3- لماذا كان رأي سيبويه في معنى لو هو الأصح ؟
ج3- اعلمْ أنّ لو تقتضي امتناع شرطها دائمًا ، وأما جوابها فلا يلزم أن يكون ممتنعًا ؛ لأنه قد يكون ثابتا مع امتناع الشرط ، نحو: لو طلعت الشمسُ لظهر النور ، فامتناع طلوع الشمس ليس بلازم أن يمتنع بسببه ظهور النور ، فالنور له أسباب أخرى منها المصباح ؛ ولهذا كان قولهم في معنى لو: حرف امتناع لامتناع ، ليس بصحيح على كل حال ، والصحيح هو قول سيبويه: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، والمعنى: أنه كان سيقع النور ويظهر لو طلعت الشمس .
اختصاصها
وَهْىَ في الاخْتِصَاصِ بِالْفِعْلِ كَإِنْ لَكِنَّ لَوْ أَنَّ بِهَا قَدْ تَقْتَرِنْ
س4- بم تختص لو ؟
ج4- تَخْتَصُّ لو بالدخول على الفعل ، وهي بذلك مثل ( إنْ ) الشرطية في دخولها على الفعل ، لكنَّ ( لو ) تختص بالدخول على ( أَنَّ ) واسمها وخبرها ، نحو: لو أنّ زيدًا مسافرٌ لسافرتُ . ومنه قوله تعالى: * .
س5- اذكر موضع الخلاف في دخول لو على أنَّ واسمها وخبرها.
ج5- اختلفوا في اختصاصها: هل هي باقية على اختصاصها ، أو زال عنها الاختصاص ؟
فقيل: هي باقية على اختصاصها ( وأنّ واسمها وخبرها ) في محل رفع فاعل بفعل محذوف ، والتقدير في المثال السابق: لو ثَبَتَ أنّ زيدًا مسافرٌ لسافرت ،
( أي: لو ثبتَ سفرُ زيدٍ لسافرتُ ) ومنه قوله تعالى: * ... فالضمير ( أنتم ) في محل رفع فاعل لفعل محذوف .