فالشاهد: قوله ( لا تلفنا ) وهو جواب للشرط بدليل جزمه بحذف حرف العلة ، والشرط في هذا البيت متأخر ، والقسم متقدّم عليه بدليل قوله ( لَئِن ) فاللام مُوَطَّئَة للقسم ، والتقدير: والله لَئِن ، فبذلك يكون الجواب للشرط مع أنه متأخَّر ، وذلك خلاف ما عليه الجمهور ، ويرون أن ذلك ضرورة شعرية .
لَوْ الشَّرْطِيَّةُ
أقسامها
لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ في مُضِىًّ وَيَقِلْ إيِلاَؤُهَا مُسْتَقْبَلًا لَكِنْ قُبِلْ
س1- اذكر أنواع لو .
ج1- تأتي لو: شرطية ( غير جازمة ) ، وتأتي مصدرية ، وهي الواقعة بعد الفعل وَدَّ يَوَدُّ ، كما في قوله تعالى: * وأنكر كثير من النحاة مجيئها مصدريّة .
* وتأتي للتقليل ، كما في الحديث:"اتَّقُوا النّارَ وَلَوْ بِشِقَّ تَمْرَة". *
( م ) أنكر جماعة من النحاة مجيء لو مصدرية ، ويقولون لا تكون لو إلا شرطية . ( م )
س2- اذكر أقسام لو الشرطية .
ج2- لو الشرطية قسمان:
1-شرطية امتناعية ، وهي التي تدخل على الماضي . وهذا هو معنى قوله:
"لو حرف شرط في مُضِىًّ". ولا يليها - غالبا - إلا الفعل الماضي في المعنى ، نحو: لو قرأتَ لنجحتَ ، والمعنى: امتنع النجاح لامتناع القراءة ، فامتنع حصول الجواب لامتناع حصول الشرط ؛ ولذا كانت امتناعيّة .
فإن جاء بعدها مستقبل ( مضارع ) أُوَّلَ بالماضي ، كما في قوله تعالى:
* والتقدير: لو أَطَاعكم .
والمشهور أنها: حرف امتناع لامتناع .
ويرى سيبويه أنها: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وهذا المعنى هو الأصح .
2-شرطية غير امتناعيّة ، وهي التي تدخل على الشرط في المستقبل ، وهو استعمالٌ قليل ، وإليه أشار الناظم بقوله:"ويقل إيلاؤها مستقبلا"، نحو:
لو يشتدُّ الحرُّ في الصيف أسافرُ إلى بلدٍ باردٍ .
وإنْ وليها ماضٍ أُوِّلَ بالمستقبل ، نحوقوله تعالى: * فالماضى (لو تركوا) بمعنى المستقبل ، فهو مؤوّل بالمضارع ، والتقدير: لو يتركون .