وتقول: واللهِ إنْ يقُمْ زيد ليقومنَّ عمرٌو ، فحُذِف جواب الشرط ؛ لأن الشرط متأخر ، ودلّ عليه جواب القسم المؤكَّد باللام ( ليقومَنَّ ) فالجواب إذًا يكون للمتقدَّم منهما ، أما المتأخَّر فيحذف جوابه . هذا الحكم إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر .
حكم الجواب إذا اجتمع الشرط ، والقسم
وتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر
وَإِنْ تَوَالَيَا وَقَبْلُ ذُو خَبَرْ فَالشَّرْطَ رَجَّحْ مُطْلَقًا بِلاَ حَذَرْ
س20- ما حكم الجواب إذا اجتمع الشرط،والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر؟
ج20- إذ اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر ( أي: تقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر كالمبتدأ ، أو النّواسخ ) فالأرجح أن يكون الجوابُ للشرط مطلقًا ( أي: سواء تقدّم ، أو تأخّر ) ويُحذف جواب القسم ؛ فتقول: زيدٌ إنْ نجحَ والله أُكْرِمْه ؛ وتقول: زيدٌ واللهِ إنْ نجح أُكْرِمْهُ ، فالجواب في المثالين مجزوم ؛ لأنه جوابٌ الشرط ( إنْ ) وحُذِفَ جواب القسم ؛ وذلك بسبب تقدُّم المبتدأ ( زيد ) عليهما .
حكم حذف جواب المتأخَّر
إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر
وَرُبَّمَا رُجَّحَ بَعْدَ قَسَمِ شَرْطٌ بِلاَ ذِى خَبَرٍ مُقَدَّمِ
س21- ما حكم حذف جواب المتأخّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر ؟
ج21- عرفنا في س19 أنه عند اجتماع الشرط ، والقسم ، ولم يتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما ، وهذا الحكم واجب عند الجمهور ، أما عند الناظم فهو جائز بكثرة ، ويجوز عنده بِقِلَّة: إذا كان الجواب للشرط وتقدّم القسم عليه . وهذا هو مراده من هذا البيت ، واستشهد بقول الشاعر:
لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبَّ مَعْرَكَةٍ لا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ