فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 731

وتقول: واللهِ إنْ يقُمْ زيد ليقومنَّ عمرٌو ، فحُذِف جواب الشرط ؛ لأن الشرط متأخر ، ودلّ عليه جواب القسم المؤكَّد باللام ( ليقومَنَّ ) فالجواب إذًا يكون للمتقدَّم منهما ، أما المتأخَّر فيحذف جوابه . هذا الحكم إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر .

حكم الجواب إذا اجتمع الشرط ، والقسم

وتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر

وَإِنْ تَوَالَيَا وَقَبْلُ ذُو خَبَرْ فَالشَّرْطَ رَجَّحْ مُطْلَقًا بِلاَ حَذَرْ

س20- ما حكم الجواب إذا اجتمع الشرط،والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر؟

ج20- إذ اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر ( أي: تقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر كالمبتدأ ، أو النّواسخ ) فالأرجح أن يكون الجوابُ للشرط مطلقًا ( أي: سواء تقدّم ، أو تأخّر ) ويُحذف جواب القسم ؛ فتقول: زيدٌ إنْ نجحَ والله أُكْرِمْه ؛ وتقول: زيدٌ واللهِ إنْ نجح أُكْرِمْهُ ، فالجواب في المثالين مجزوم ؛ لأنه جوابٌ الشرط ( إنْ ) وحُذِفَ جواب القسم ؛ وذلك بسبب تقدُّم المبتدأ ( زيد ) عليهما .

حكم حذف جواب المتأخَّر

إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر

وَرُبَّمَا رُجَّحَ بَعْدَ قَسَمِ شَرْطٌ بِلاَ ذِى خَبَرٍ مُقَدَّمِ

س21- ما حكم حذف جواب المتأخّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر ؟

ج21- عرفنا في س19 أنه عند اجتماع الشرط ، والقسم ، ولم يتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما ، وهذا الحكم واجب عند الجمهور ، أما عند الناظم فهو جائز بكثرة ، ويجوز عنده بِقِلَّة: إذا كان الجواب للشرط وتقدّم القسم عليه . وهذا هو مراده من هذا البيت ، واستشهد بقول الشاعر:

لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبَّ مَعْرَكَةٍ لا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت