أ- الجزم بالطلب
حكم الفعل الواقع بعد الفاء
السَّببيّة إذا حُذِفت الفاء
وَبَعْدَ غَيْرِ النَّفْيِ جَزْمًا اعْتَمِدْ إِنْ تَسْقُطِ الْفَا وَالْجَزَاءُ قَدْ قُصِدْ
س1- ما حكم الفعل المضارع الواقع بعد الفاء السَّببيّة إذا حُذِفَت الفاء ؟
ج1- إذا حُذِفت الفاء السَّببية جُزِم الفعل المضارع الواقع بعدها إذا تحقَّقَ الشرطان الآتيان:
1-أَنْ يُسْبَقَ المضارع بالطَّلَب ، فلا يجوز جزمه بعد النَّفي ؛ فلا تقول: ما تأتينا تُحَدَّثْنا .
2-أن يُقْصَدَ به الْجَزَاءُ ، وذلك نحو: زُرْني أَزُرْكَ ، ونحو: لا تُهملْ تنجحْ . فالفعل ( تنجح ) مجزوم بالطَّلب ؛ لأنه وقع جوابا للطلب ( لاتهمل ) وهو خالٍ من الفاء ، وقُصِد به الجزاء ؛ لأنّ النجاح جزاء لعدم الإهمال .
ومن الجزم بالطلب قوله تعالى: * .
س2- ما العامل في جزم الفعل الواقع بعد الطلب ؟
ج2- في المسألة خلاف على النحو الآتي:
1-ذهب الجمهور: إلى أنّ الجازم شرط مقدّر ، هو (إنْ) الشرطية ؛ فقولك: اقرأ تنجحْ ، تقديره: اقرأ فإنْ تقرأْ تنجحْ .
2-ذهب الفارسي ، والسَّيرافي ، وابن عصفور: إلى أنّ الجازم جملة الطلب نفسها ؛ لكونها نائبة عن أداة الشرط .
3-ذهب ابن خروف - واختاره الناظم -: إلى أن الجازم جملة الطلب نفسها ؛ لكونها متضمنة معنى حرف الشرط .
شرط الجزم إذا كان
الطَّلَبُ نَهْيًا
وَشَرْطُ جَزْمٍ بَعْدَ نَهْىٍ أَنْ تَضَعْ إِنْ قَبْلَ لا دُونَ تَخَالُفٍ يَقَعْ
س3- ما شرط الجزم إذا كان الطلب نهيا ؟
ج3- إذا كان الطلب نهيا فلا يجوزُ جزمُ الفعلِ الواقعِ جوابًا له إلا بشرط ، هو: أنْ يصحَّ في المعنى وقوع ( إنْ ) الشرطية، و ( لا ) النافية موقع النهي ، نحو:
لا تهملْ تنجحْ . فالفعل ( تنجحْ ) مجزوم بالطَّلب بعد النهي ( لا تهملْ ) وذلك
لأنه يصح في المعنى وقوع إِنْ الشرطية ، ولا النافية موقع النهي ؛ فتقول: إنْ لا تهملْ تنجحْ .