فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 731

أما إذا كان المعطوف عليه مؤولا بالفعل لم يجز النصب بعد أحرف العطف المذكورة ، نحو: الطائرُ فيغضبُ زيدٌ الذبابُ . فالفعل ( يغضب ) يجب رفعه ؛ لأن المعطوف عليه ( الطائر ) مؤوّل بالفعل (يطير) فهو واقع موقع الفعل ؛ لأن (أل) في الطائر موصولة ، والصَّلة حَقُّها أن تكون جملة ، والأصل (الذي يطير) فلما جئ بـ ( أل ) عُدِل عن الفعل يطير إلى اسم الفاعل طائر ؛ لأن ( أل ) لا تدخل إلا على الأسماء .

ومنه قولك: القادمُ فيزادادُ سروري أبي ( أي: الذي يَقْدُمُ ) .

* ب- بعد حرف الجر ( اللاّم ) بأنواعه الثلاثة ، وهي:

1-لام التعليل ، قال تعالى: * وكما في قولك: جئت لأتعلمَ .

2-لام العاقبة ، قال تعالى: * فآل فرعون لم يلتقطوه ليكون لهم عدوًّا ، ولكن هذه هي العاقبة .

3-اللام الزائدة ،قال تعالى: * ( أي: يريد الله أن يذهبَ ) فاللام زائدة للتوكيد . *

حذف أَنْ شذوذًا

وَشَذَّ حَذْفُ أَنْ وَنَصْبٌ في سِوَى مَا مَرَّ فَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى

س19- متى يكون حذف أَنْ شذوذًا ؟

ج19- حذف أَنْ والنصب بها في غير ما ذُِِكر من مواضع إضمارها جوازًا ، أو وجوبًا شَاذٌّ لا يُقاس عليه . ومن ذلك قولهم: مُرْهُ يَحْفُرَها ، بنصب ( يحفرَ ) بأَنْ محذوفة ، والتقدير: مُرْهُ أَنْ يحفرَها . وهذا المثال ليس من المواضع التي تُضمر فيها ( أَنْ ) جوازًا ، أو وجوبًا ، فهو شاذّ لا يُقاس عليه . ومنه قولهم: خُذِ اللصَّ قبلَ يأخذَك ( أي: قبلَ أنْ يأخذَك ) .

ومنه قول الشاعر:

أَلاَ أَيُّهَذَا الزاجِرِى أَحْضُرَ الوَغَى وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِى

فالشاعر نصب الفعل ( أحضرَ ) بأنْ مضمرة في غير المواضع التي تُضمر فيها

( أنْ ) جوازًا ، أو وجوبًا . ... ... ... ... ... ... ...

واعلم أنّ هذا البيت يُروى بوجهين أحدهما: الرفع ، وهي رواية البصريين ،

وثانيهما: النصب ، وهي رواية الكوفيين .

ثالثًا: جَزْمُ الفعلِ المضارعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت