أما إذا كان المعطوف عليه مؤولا بالفعل لم يجز النصب بعد أحرف العطف المذكورة ، نحو: الطائرُ فيغضبُ زيدٌ الذبابُ . فالفعل ( يغضب ) يجب رفعه ؛ لأن المعطوف عليه ( الطائر ) مؤوّل بالفعل (يطير) فهو واقع موقع الفعل ؛ لأن (أل) في الطائر موصولة ، والصَّلة حَقُّها أن تكون جملة ، والأصل (الذي يطير) فلما جئ بـ ( أل ) عُدِل عن الفعل يطير إلى اسم الفاعل طائر ؛ لأن ( أل ) لا تدخل إلا على الأسماء .
ومنه قولك: القادمُ فيزادادُ سروري أبي ( أي: الذي يَقْدُمُ ) .
* ب- بعد حرف الجر ( اللاّم ) بأنواعه الثلاثة ، وهي:
1-لام التعليل ، قال تعالى: * وكما في قولك: جئت لأتعلمَ .
2-لام العاقبة ، قال تعالى: * فآل فرعون لم يلتقطوه ليكون لهم عدوًّا ، ولكن هذه هي العاقبة .
3-اللام الزائدة ،قال تعالى: * ( أي: يريد الله أن يذهبَ ) فاللام زائدة للتوكيد . *
حذف أَنْ شذوذًا
وَشَذَّ حَذْفُ أَنْ وَنَصْبٌ في سِوَى مَا مَرَّ فَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى
س19- متى يكون حذف أَنْ شذوذًا ؟
ج19- حذف أَنْ والنصب بها في غير ما ذُِِكر من مواضع إضمارها جوازًا ، أو وجوبًا شَاذٌّ لا يُقاس عليه . ومن ذلك قولهم: مُرْهُ يَحْفُرَها ، بنصب ( يحفرَ ) بأَنْ محذوفة ، والتقدير: مُرْهُ أَنْ يحفرَها . وهذا المثال ليس من المواضع التي تُضمر فيها ( أَنْ ) جوازًا ، أو وجوبًا ، فهو شاذّ لا يُقاس عليه . ومنه قولهم: خُذِ اللصَّ قبلَ يأخذَك ( أي: قبلَ أنْ يأخذَك ) .
ومنه قول الشاعر:
أَلاَ أَيُّهَذَا الزاجِرِى أَحْضُرَ الوَغَى وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِى
فالشاعر نصب الفعل ( أحضرَ ) بأنْ مضمرة في غير المواضع التي تُضمر فيها
( أنْ ) جوازًا ، أو وجوبًا . ... ... ... ... ... ... ...
واعلم أنّ هذا البيت يُروى بوجهين أحدهما: الرفع ، وهي رواية البصريين ،
وثانيهما: النصب ، وهي رواية الكوفيين .
ثالثًا: جَزْمُ الفعلِ المضارعِ