س16- ما الذي يُشترط في واو المعيَّة ؟ مثَّل لما تقول .
ج16- الواو التي بمعنى: المصَاحَبَة ( مَعَ ) يُنصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة وجوبًا ، وهي كالفاء السَّبَبِيَّة يُشترط أن يكون ما قبلها نفي محض ، أو طلب بالفعل .
فمثال النفي المحض ، قوله تعالى: * .
أمَّا الطلب بالفعل فلم يَرِد منه إلا أربعة أنواع ، هي:
1-الأمر ، قال الشاعر:
فقلتُ ادْعِى وأَدْعُوَ إنّ أَنْدَى لِصَوْتٍ أنْ يُنادِىَ دَاعِيَانِ
2-النَّهي ، قال الشاعر:
لاتَنْهَ عن خُلُقِ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
ومنه قول الناظم: لا تكن جَلْدًا وتُظْهِرَ الْجَزَعَ .
3-الاستفهام ، قال الشاعر:
أَلَمْ أَكُ جَارَكُمْ وَيكُونَ بَيْنِي وبَيْنَكُمُ الموَدَّةُ والإخَاءُ
4-التَّمنّي ، قال تعالى: * .
س17- ما الحكم إذا لم تكن الواو بمعنى ( مع ) للمصاحبة ؟ مثّل لما تقول .
ج17- إذا لم تُفِد ( الواو ) معنى ( مَعَ ) لم يَجُزْ نصب الفعل بعدها ، وهذا مفهوم من قوله:"إنْ تُفد مفهوم مَعْ".
وأما ما ورد في قولهم: ( لا تأكل السمكَ وتشرب اللبن ) ففي الفعل الواقع بعد الواو ثلاثة أوجه ، هي:
1-الجزم ، على اعتبار أنّ الواو للعطف ؛ فتقول: لا تأكلِ السمكَ وتشربْ اللبن ، والمعنى: النهي عن أكل السمك وعن شرب اللبن .
2-الرفع ، على اعتبار أنّ ( الواو ) للاستئناف ، ويكون الفعل خبرًا لمبتدأ مضمر ، تقديره ( أنت ) فتقول: لا تأكلِ السمكَ وتشربُ اللبنَ ، والتقدير: وأنت تشربُ اللبن ، والمعنى: النهي عن أكل السَّمك ، ولَكَ شُرْبُ اللبن .
3-النّصب ، على اعتبار أن ( الواو ) للمعيّة ؛ فتقول: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبن ، والمعنى: النّهي عن الجمع بين أكل السمك ، وشرب اللبن في وقت واحد .
مواضع إضمار أَنْ جوازًا
أ- بعد أحرف العطف
الوَاو ، وثُمَّ ، والفَاء ، وأَوْ
وبيان شروطها