ج13- النفي المحض ، هو: النفي الخالص الذي ليس فيه معنى الإثبات .
والطلب المحض ، هو: الطلب بالفعل ، لا باسم الفعل ، ولا بالخبر ، ولا بالمصدر .
فإذا كان النفيُّ غير محض وجب رفع الفعل بعد الفاء ، نحو: ما أنت إلا تأتينا فتحدثُنا ، فالمعنى هنا الإثبات لا النّفي ؛ وذلك لأن النّفي انتقض بـ ( إلا ) .
* ومن أمثلة النفي غير المحض: ما تزال تأتينا فتحدثُنا ؛ لأن الفعل ( زال ) يُفيد النّفي ودخلت عليه ( ما ) النافية ، ونَفْي النَّفي إثبات .
وإذا كان الطلبُ بغير الفعل وجب رفع ما بعد الفاء ، نحو: صَهٍ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا باسم الفعل ( صَهٍ ) لا بالفعل .
ومنه: حَسْبُك الحديثُ فينامُ الناسُ ؛ لأن الطلب هنا بلفظ الخبر ( الحديث ) لا بالفعل . ومنه: ضربًا ابنك فيتأدَّبُ ؛ لأن الطلب هنا بالمصدر ( ضربا ) لا بالفعل . *
حكم الفعل الواقع بعد الفاء السَّببيّة
إذا كان الأمر بغير فعل الأمر
وَالأَمْرُ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ افْعَلْ فَلاَ تَنْصِبْ جَوَابَهُ وَجَزْمَهُ اقْبَلاَ
س14- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج14- مراده: أنّ الأمر إذا كان باسم الفعل ، أو بلفظ الخبرلم يجز نصب الفعل بعد الفاء السَّببيّة ، كما ذكرنا ذلك في السؤال السابق ، ولكن لو حُذِفَتْ ( الفاء ) جُزِمَ ، ولو كان الأمر بغير فعل الأمر ، نحو: صَهٍ أُحْسِنْ إليك ، ونحو: حسبُك الحديثُ ينمْ أبوك . وهذا معنى قوله:"وجزمه اقْبَلاَ".
إضمار أَنْ وجوبا
د- بعد واو الْمَعِيَّة
وبيان شروطها
وَالوَاوُ كَالْفَاءِ إِنْ تُفِدْ مَفْهُومَ مَعْ كَلاَ تَكُنْ جَلْدًا وَتُظْهِرَ الْجَزَعْ
* س15- عرَّف واو المعيَّة .
ج15- واو المعيَّة ، هي: التي تكون بمعنى ( مَعَ ) للمُصَاحَبَة ( أي: إنّ ما قبلها ، وما بعدها يحصلُ في وقت واحد ) فقولك: لا تُهملْ دروسك وتغيبَ ، معناه: لا تجمع بين الإهمال والغِياب .