فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 731

يائه في حالتي الرفع ، والجر ، ويُنَوَّن تنوين عَوِض ؛ فتقول: هذه قَاضٍ ، ورأيت قَاضِيَ ، ومررت بقَاضٍ ، كما تقول: هؤلاء جَوَارٍ ، ومررت بجوارٍ ، ورأيت جواريَ .

وَمَنْعُ المنقوص المفرد من الصرف مثلُ مَنْعِ الصحيح الآخر من الصرف إذا سمَّيت به ، نحو (ضَارِب) إذا سميت به امرأة صار ممنوعا من الصرف للعلميّة والتأنيث .

* ومثله الفعل الناقص ، نحو ( يَرْمِي ) إذا سَمَّيت به رجلا مُنِعَ من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، وعُوْمِلَ معاملة جوارٍ ؛ تقول: هذا يَرْمٍ ، ورأيت يَرْمِيَ ، ومررت بِيَرْمٍ . *

مواضع جواز صرف الممنوع من الصرف

وحكم منع المصروف من الصرف

وَلاضْطِرَارٍ أَوْ تَنَاسُبٍ صُرِفْ ذُو الْمَنْعِ وَالْمَصْرُوفُ قَدْ لاَ يَنْصَرِفْ

س33- ما المواضع التي يجوز فيها صرف الممنوع من الصرف ؟ وما حكم منع المنصرف من الصرف ؟

ج33- يجوز صرف الممنوع من الصرف في موضعين:

1-ضرورةُ الشَّعْرِ ، كما في قول الشاعر:

تَبَصَّرْ خَلِيلِى هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍِ سَوَالِكَ نَقَبًا بَيْنَ حَزْمَيْ شَعَبْعَبِ

وقول الآخر:

وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِى

فالشاهد في البيت الأول ( من ظعائنٍ ) صرفه الشاعر ، وجرّه بالكسرة ، ونوَّنه مع أنَّه على صيغة منتهى الجموع .

والشاهد في البيت الثاني ( عُنيزةٍ ) جَرَّها الشاعر بالكسرة ، ونوَّنها مع أنها ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث .

والذي أجاز ذلك في البيتين: الضرورة الشعرية ، وهو كثيرٌ أَجْمَعَ عليه البصريون ، والكوفيون .

2-التَّنَاسُبُ في الكلام ، وذلك يقع في آخر الكلمات ، أو في آخر الْجُمل ؛ لِتَتَشَابَهَ في التنوين ،كما في قراءة نافع ، والكسائي: * بتنوين ( سلاسلًا ) مع أنها على صيغة منتهى الجموع ؛ وذلك لِتُنَاسِبَ ما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت