يائه في حالتي الرفع ، والجر ، ويُنَوَّن تنوين عَوِض ؛ فتقول: هذه قَاضٍ ، ورأيت قَاضِيَ ، ومررت بقَاضٍ ، كما تقول: هؤلاء جَوَارٍ ، ومررت بجوارٍ ، ورأيت جواريَ .
وَمَنْعُ المنقوص المفرد من الصرف مثلُ مَنْعِ الصحيح الآخر من الصرف إذا سمَّيت به ، نحو (ضَارِب) إذا سميت به امرأة صار ممنوعا من الصرف للعلميّة والتأنيث .
* ومثله الفعل الناقص ، نحو ( يَرْمِي ) إذا سَمَّيت به رجلا مُنِعَ من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، وعُوْمِلَ معاملة جوارٍ ؛ تقول: هذا يَرْمٍ ، ورأيت يَرْمِيَ ، ومررت بِيَرْمٍ . *
مواضع جواز صرف الممنوع من الصرف
وحكم منع المصروف من الصرف
وَلاضْطِرَارٍ أَوْ تَنَاسُبٍ صُرِفْ ذُو الْمَنْعِ وَالْمَصْرُوفُ قَدْ لاَ يَنْصَرِفْ
س33- ما المواضع التي يجوز فيها صرف الممنوع من الصرف ؟ وما حكم منع المنصرف من الصرف ؟
ج33- يجوز صرف الممنوع من الصرف في موضعين:
1-ضرورةُ الشَّعْرِ ، كما في قول الشاعر:
تَبَصَّرْ خَلِيلِى هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍِ سَوَالِكَ نَقَبًا بَيْنَ حَزْمَيْ شَعَبْعَبِ
وقول الآخر:
وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِى
فالشاهد في البيت الأول ( من ظعائنٍ ) صرفه الشاعر ، وجرّه بالكسرة ، ونوَّنه مع أنَّه على صيغة منتهى الجموع .
والشاهد في البيت الثاني ( عُنيزةٍ ) جَرَّها الشاعر بالكسرة ، ونوَّنها مع أنها ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث .
والذي أجاز ذلك في البيتين: الضرورة الشعرية ، وهو كثيرٌ أَجْمَعَ عليه البصريون ، والكوفيون .
2-التَّنَاسُبُ في الكلام ، وذلك يقع في آخر الكلمات ، أو في آخر الْجُمل ؛ لِتَتَشَابَهَ في التنوين ،كما في قراءة نافع ، والكسائي: * بتنوين ( سلاسلًا ) مع أنها على صيغة منتهى الجموع ؛ وذلك لِتُنَاسِبَ ما بعدها .