ثانيهما: أن يكون اسم فعل ، فيكون ناصبًا مفعوله ، نحو رويدَ زيدًا ، وبلهَ زيدًا . فـ ( رويد ، وبله ) اسما فعل مبنيان ، وزيد: مفعول به منصوب . وهذا هو مراده من البيت الثاني .
يتلخَّصُ من ذلك: أنه إذا كان ما بعد المنقولِ من المصدر مجرورًا فالمنقول مصدر ، وإذا كان ما بعده منصوبًا فهو اسم فعل .
عمل اسم الفعل
وحكم تأخير معموله عليه
وَمَا لِمَا تَنُوبُ عَنْهُ مِنْ عَمَلْ لَهَا وَأَخَّرْ مَا لِذِى فِيهِ العَمَلْ
س4- ما عمل اسم الفعل ؟
ج4- اسم الفعل يعمل عمل الفعل الذي ينوب عنه ، فإن كان الفعل لازما كان اسم الفعل لازما كذلك ، نحو: هيهات زيدٌ . فـ (زيد) فاعل مرفوع ، عامله: اسم الفعل ( هيهات ) وهو لازم لا ينصب مفعولا به ؛ لأن الفعل الذي ناب عنه ، وهو ( بَعُدَ ) لازم . ومثله ( صَهْ ، ومَهْ ) فهما لازمان ، فاعلهما: ضمير مستتر ، ولا ينصبان مفعولا به ؛ لأنهما بمعنى الفعلين ( اسْكُتْ، واكْفُفْ ) وهما فعلان لازمان .
أما إن كان الفعل متعديًا يرفع فاعلا ، وينصب مفعولا فاسم الفعل النائب عن ذلك الفعل يكون متعديًا كذلك ، نحو: دَرَاكِ زيدًا (بمعنى: أَدْرِكْه) فـ (زيدًا) مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر ؛ وذلك لأن الفعل (أدرك) فعل متعدٍ .
ومنه: ضَرَابِ زيدًا ( بمعنى: اضربْهُ ) .
س5- إلام إشار الناظم بقوله:"وأخَّر ما لِذِى فيه العَمَلْ"؟
ج5- أشار بذلك إلى أنّ معمول اسم الفعل يجب تأخيره عن اسم الفعل ؛ فتقول: دَرَاكِ زيدًا ، ولا يجوز تقديمه ؛ فلا تقول: زيدًا دَرَاكِ ، وهذا بخلاف الفعل إذ يجوز تأخيره وتقديمه ، نحو: أَدْرِكْ زيدًا ؛ وتقول: زيدًا أدركْ .
( م ) س6- ما السَّرُّ في عدم جواز تقدُّم معمول اسم الفعل عليه ؟