فمثاله مع العطف: إياكَ والشَّرَّ . فـ ( إياك ) مفعول به منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير: إياك أُحَذّرُ ، الشَّرَّ: مفعول به منصوب بفعل محذوف وجوبا ، والتقدير: احْذَرِ الشَّرَّ .
ومثاله بدون العطف: إِيَّاك أَنْ تكذِبَ ( أي: إيّاك مِنْ أَنْ تكذب ) والعامل محذوف وجوبا كالسَّابق ، ويجب الحذف كذلك إذا تكرَّرت ( إيَّا ) نحو:
إيَّاكَ إيَّاكَ الشَّرَّ . فـ ( إيَّاك ) الأولى مفعول به لفعل محذوف وجوبا ،والثانية: توكيد للأولى .
2-إنْ كان التحذير بغير ( إيا ) وفروعها ، وهو المراد بقوله:"وما سواه"فلا يجب حذف العامل ، بل يجوز ذِكْره ، وحذفه ؛ تقول: احْذَرِ الشَّرَّ ، اجْتَنِبِ النَّمِيمَةَ ؛ وتقول في الحذف: الشَّرَّ ، النَّمِيمةَ ، والتقدير: احذر الشرَّ ، واجتنب النميمةَ .
هذا إذا لم يكن التحذير بالعطف ، أو التكرار ، فإن كان بالعطف ، أو بالتكرار وجب حذف العامل . فمثال العطف: النَّفَاقَ والغِيبةَ ، والتقدير: احذرِ النَّفاقَ، واجتنبِ الغيبةَ ، ونحو: مَازِ رأسَكَ والسَّيفَ ( أي: يا مَازِنُ قِ رأسَك واحذر السَّيفَ ) .
ومثال التكرار: الضَّيغَمَ الضَّيغَم ( أي: احذر الضَّيغَمَ ) . والضيغم: الأسد .
التَّحذير الشَّاذُّ
وَشَذَّ إِيَّاىَ وَإِيَّاهُ أَشَذُّ وَعَنْ سَبِيلِ القَصْدِ مَنْ قَاسَ انْتَبَذْ
س2- متى يكون التحذير شاذًّا ؟
ج2- حَقُّ التحذير أن يكون للمخاطَب ، فإن كان للمتكلَّم فهو شاذّ ،كما في الأَثَر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إيايَ وأَنْ يَحْذِف أحدُكُم الأرنبَ .
وأَشَذَّ منه تحذير الغائب . وهذا هو معنى قوله:"وإياه أشذُّ"، نحو: إذا بلَغ الرجلُ السَّتَّينَ فإِيَّاهُ وإيَّا الشَّوَابَّ .
الإغْرَاءُ
أحكامه
وَكَمُحَذِّرٍ بِلاَ إِيَّا اجْعَلاَ مُغْرًى بِهِ في كُلِّ مَا قَدْ فُصَّلاَ
س3- عرَّف الإغراء ، واذكر أحكامه .