فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 731

ومثال ما حُذف منه حرف في اللفظ , ولكنه مُقدّر: قَاتَلَ: قِتَالٌ , ضَارَبَ: ضِرَابٌ . (فقِتال , وضِرَاب) مصدران حُذف منهما الألف الموجودة في الفعل الواقعة بعد الحرف الأول ( قاتل ، وضارب ) ولم يُعَوَّضْ عنها بشيء ؛ لأنها موجودة في التقدير ؛ ولذلك نُطِق بها في بعض اللغات: قِيتَال وضِيرَاب , فقلبت الألف ياء لوقوعها بعد الكسرة ؛ وسبب حذف الألف من المصدر: التخفيف .

أما اسم المصدر: فهو مُسَاوٍ للمصدر في المعنى ، ولكنه لا يشتمل على جميع حروف فعله الماضي , بل ينقص عن حروف فعله من غير تعويض , نحو (عَطاَء) فإنه مُسَاوٍ للمصدر (إِعْطَاء) في المعنى , ولكنه مخالف له بنقص الهمزة الأولى لفظا وتقديرًا من غير تعويض .

فلا بدّ في اسم المصدر من نقص بعض حروفه الأصلية ، أو الزائدة , وأن يكون النقص من غير تعويض , ومن غير وجود المحذوف مقدرا , وتأمّل ذلك فيما يلي:

تَوَضَّأَ المصدر: تَوَضُّؤٌ اسم المصدر: وُضُوءٌ .

قَبَّلَ المصدر: تَقْبِيلٌ اسم المصدر: قُبْلَةٌ .

تَكَلَّمَ المصدر: تَكُلُّمٌ اسم المصدر: كَلاَمٌ .

أَعْطَى المصدر: إِعْطَاءٌ اسم المصدر: عَطَاءٌ .

وقد زعم ابن الناظم أنّ ( عطاء ) مصدر , وأنّ همزته قد حُذفت تخفيفا .

وهذا خلاف ما صَرَّح به غيره من النحويين .

أحوال المصدر المضاف

وَبَعْدَ جَرِّهِ الَّذِى أُضِيفَ لَهْ كَمِّلْ بِنَصْبٍ أَوْ بِرَفْعٍ عَمَلَهْ

س9- اذكر بالتفصيل أحوال المصدر المضاف .

ج9- المصدر المضاف له ثلاثة أحوال , إمّا أن يضاف إلى فاعله , وإما أن يضاف إلى مفعوله , وإما أن يضاف إلى الظرف .

1-فإذا أُضيف المصدر إلى فاعله: جَرَّ الفاعل , ونصب المفعول به - وهذا هو الأكثر- نحو: عجبتُ مِن شُرْبِ زيدٍ العَسَلَ . فالمصدر ( شُرْب ) أُضيف إلى فاعله ( زيد ) فأصبح الفاعل مضافا إليه ، ونصب المفعول به ( العسلَ ) وأصل الجملة: شَرِبَ زيدٌ العَسَلَ . ومنه قوله تعالى: * .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت