2-وإذا أُضيف المصدر إلى مفعوله: جَرَّ المفعول به , ورفع الفاعل - وهذا قليل - نحو: عجبت من شربِ العسلِ زيدٌ . فالمصدر ( شُرب ) أُضيف إلى مفعوله ( العسل ) فأصبح المفعول مضافا إليه ، ورفع الفاعل ( زيدٌ ) ومن ذلك قول الشاعر:
تَنْفِي يَدَاهَا الْحَصَى كُلِّ هَاجِرَةٍ نَفْىَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ
فالمصدر ( نَفْيَ ) أُضيف إلى مفعوله ( الدراهيمِ ) ورفع فاعله ( تَنْقَادُ ) .
وإضافة المصدر إلى المفعول , ثم رفعه الفاعل خَصَّه بعض النحويين بضرورة الشَّعر , وهو ليس كذلك , بل هو قليل .
3-وإذا أُضيف المصدر إلى الظرف: رفع الفاعل ، ونصب المفعول به , نحو: عجبت من ضربِ اليومِ زيدٌ عمرًا ، ونحو: عجبت من انتظارِ يومِ الجمعةِ زيدٌ عمرًا .
* س10- هل يجب ذِكر المفعول به ,أو الفاعل إذا أُضيف المصدر إلى فاعله، أو إلى مفعوله ؟ وضَّح ذلك .
ج10- لا . لا يجب ذلك , وإنما يُذكران حين يقتضي المقامُ ذِكْرهما وإلاَّ فقد يحذف أحدهما , فمن إضافة المصدر لفاعله مع حذف المفعول به , قوله تعالى: * والأصل: استغفار إبراهيمَ رَبَّه لأبيه , فحُذف المفعول ( ربَّه ) من الآية ؛ لأن الغَرض غير مُتعلق بِذِكْره . ومنه قوله تعالى: * ( أي: دُعَائي ) فياء المتكلم: مضاف إليه ، فاعل في الأصل , والمفعول به محذوف .
ومن إضافة المصدر إلى المفعول مع حذف الفاعل , قوله تعالى: * ( أي: من دعائهِ الخير ) .
س11- اذكر أقوال النحاة في إعراب ( مَنْ ) في قوله تعالى: * .
ج11- فيها ثلاثة أقوال ، هي:
1-قد جعل بعض النحاة هذه الآية شاهدًا على إضافة المصدر إلى المفعول , ثم رفعه الفاعل , فَأَعْرَبَ ( مَن ) فاعلا بالمصدر ( حِجُّ ) على أن ( البيت ) مضاف إليه ، أصله (المفعول به) .