ج6- ( م ) اسم المصدر: يدلّ على حدث مجرد من الزمن , كالمصدر ، فهو يساوي المصدر في الدلالة على معناه . ومِن العلماء من يرى أنّ اسم المصدر: يدل على لفظ المصدر الذي يدلّ على الحدث ، فيكون اسم المصدر دالا على الحدث بواسطة دلالته على لفظ المصدر , وعلى هذا يكون معنى المصدر ، ومعنى اسم المصدر مختلفين . ( م )
ومن أمثلة اسم المصدر: صلاةٌ , ووُضُوءٌ , وغُسْلٌ , وحَدِيثٌ , وكَلاَمٌ , وقُبْلَةٌ , وسَلاَمٌ .
وأشار الناظم بقوله:"ولاسم مصدر عمل"إلى أنَّ: اسم المصدر يعمل عمل فعله ، ولكنه قليل . ومن ادّعى الإجماع على جواز إعماله فقد وَهِمَ , وسيأتي بيان الخلاف في ذلك .
ومن أمثلة إعمال المصدر قول الشاعر:
أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ الْمَوتِ عَنِّى وبعدَ عَطَائِكَ الْمِائَةَ الرَّتَاعَا
فقد أعمل الشاعر اسم المصدر (عطاء) عمل الفعل فنصب به المفعول به (المائةَ) . ومنه حديث الموطَّأ:"من قُبْلَةِ الرَّجُلِ امرأتَه الوضوءُ"فامرأته: مفعول به منصوب باسم ... المصدر قُبلة .
ومن ذلك أيضا قول الشاعر:
إذا صَحَّ عَوْنُ الْخَالِقِ الْمَرْءَ لَمْ يَجِدْ عَسِيرًا مِنَ الآمَالِ إِلاَّ مُيَسَّرَا
فالمرءَ: مفعول به منصوب باسم المصدر ( عَون ) .
ومنه قول الشاعر:
بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ فَلاَ تُرَيَنْ لِغَيْرِهِمُ أَلُوفَا
فالكرامَ: مفعول به منصوب باسم المصدر ( عِشْرة ) .
س7- اذكر الخلاف في إعمال اسم المصدر .
ج7- اعلم أولا: أن اسم المصدر ثلاثة أنواع , هي:
1-ما ليس علما لمعنى , ولا مبدوءا بميم زائدة , وهو الوارد في شواهد السؤال السابق , وهذا النوع هو محل الخلاف , وإليك البيان:
أ- منعه البصريون , وأجازه الكوفيون ، والبغداديون .
ب- الناظم أشار إلى أنّ إعماله قليل , وذلك بتنكير كلمة ( عمل ) في قوله:"ولاسم مصدر عمل"وتبعه على ذلك ابن عقيل .
ج- قال الصَّيْمَرِيُّ: إعماله شاذّ .