وقد تقدّم الحديث عن هذا الموضع في باب المفعول المطلق .
2-أن يكون المصدر مُقدَّرًا بـ ( أَنْ ) المصدرية والفعل , أو بـ ( ما ) المصدرية والفعل . وهذا الموضع هو المراد بهذين البيتين ، فيقدّر بـ ( أَنْ ) إذا أُريد به المضِيُّ ، أوالاستقبال .
فمثال المضيِّ: عجبت من ضربِك زيدًا أمسِ ، والتقدير: عجبت من أنْ ضَرَبْتَ زيدًا أمسِ .
ومثال الاستقبال: عجبت من ضربِك زيدًا غدًا ، والتقدير: عجبت من أََنْ تَضْرِبَ زيدًا غدًا . ومن ذلك أيضا قولك: سَاءَني أمسِ مَدْحُ الرجلِ نفسَه , ويُفْرِحُني غدًا اجتيازُك الامتحانَ . فالمصادر السابقة (ضَرْب ,ومَدْح ,واجتياز) عملت عمل أفعالها فنصبت المفعول به (زيدًا , ونفسَه , والامتحانَ) وذلك لأنه صَحَّ تقدير المصدر بـ (أن) والفعل .
ويقدّر المصدر بـ ( ما ) إذا أُرُيد به الحال , نحو: عجبت من ضربك زيدًا الآن ، والتقدير: عجبت مِمَّا تضربُ زيدًا الآن .
ومن ذلك قولك: ساءني الآن مدحُ الرجلِ نفسه بالتّقوى ، والتقدير: ساءني الآن ما مَدَحَ الرجلُ نفسَه .
س3- اذكر الأحوال التي يعمل فيها المصدر المقدَّر عملَ فعله .
ج3- المصدر العامل الذي يقدّر بأن والفعل , أو ما والفعل يعمل في ثلاثة أحوال , هي:
1-إذا كان مضافًا , نحو: عجبت من ضربِك زيدًا . وإعمال المصدر المضاف
أكثر من إعمال الحالتين الأخريين .
2-إذا كان مجردًا من أل والإضافة ( وهو المنَوَّن ) نحو: عجبت من ضربٍ زيدًا .
ومنه قوله تعالى: * فيتيما: مفعول به عامله المصدر المنوَّن ( إطعام ) .
وهذه الحالة الثانية أكثر عملا من الثالثة .
3-إذا كان مُحَلّى بـ (أل) , نحو: عجبت من الضربِ زيدًا . ومن ذلك قول الشاعر: ضَعيفُ النَّكَايَةِ أعداءَهُ يَخَالُ الِفرَارَ يُرَاخِى الأَجَلْ
فأعداءه: مفعول به عامله المصدر المحلّى بأل ( النَّكاية ) .
ومن ذلك أيضا قول الشاعر: