2-مذهب سيبويه: عَكْسُ ذلك: أنّ المحذوف من المضاف الثاني , لا مِن الأول ؛ إذ أنّ الأصل عنده: قطعَ اللهُ يدَ من قالها ورجلَ من قالها , فحُذف المضاف إليه من الثاني ، فصار: قطع اللهُ يدَ من قالها ورِجْلَ , ثم أُقْحِمَ قوله
( ورِجْل ) بين المضاف ( يد ) والمضاف إليه ( مَنْ قالها ) فصار: قطع الله يدَ ورجلَ من قالها .
3-مذهب الفرّاء ,كما ذكره بعض شُرّاح الكتاب: أنه لاحَذْفَ في الكلام لا من الأول ، ولا من الثاني , وعنده يكون الاسمان مُضافين إلى ( مَنْ قالها ) .
والفرّاء يخصُّ ذلك بكلِّ اسمين يكثر استعمالهما معا , كاليد والرِّجْل , والرُّبُع والنِّصْف , وقبل وبعد ، نحو قولك: خُذْ ربعَ ونصفَ هذا ، ونحو قولك: رضيتُ عنك قبل وبعد ما حَدَث ، بخلاف قولك: هذا غلامُ ودارُ زيدٍ ؛ لأنَّ
( غلام ودار ) لا يكثر استعمالهما معًا .
الفَصْلُ بين المضاف
والمضاف إليه
فَصْلَ مُضَافٍ شِبْهِ فِعْلٍ مَا نَصَبْ مَفْعُولًا أَوْ ظَرْفًا أَجِزْ وَلَمْ يُعَبْ
فَصْلُ يَمِينٍ وَاضْطِرَارًا وُجِدَا بِأَجْنَبِىٍّ أَوْ بِنَعْتٍ أَوْ نِدَا
س42- اذكر المواضع التي يجوز فيها الفصل بين المضاف والمضاف إليه .
ج42- الأصل ألاَّ يُفصل بين المضاف والمضاف إليه ؛ لأنهما كالكلمة الواحدة, ولكن وَرَدَ الفصل بينهما في الاختيار ( أي: في النثر , ومِن غير ضرورة شعرية) ووردَ كذلك الفصل بينهما في ضرورة الشَّعر .
وهذا الفصل جائز في الاختيار في ثلاثة مواضع , هي:
1-أن يكون المضاف مصدرًا والمضاف إليه فاعله , والفاصل بينهما إما مفعول المصدر ، وإما ظرفه .
فمثال الفصل بمفعول المصدر المضاف ، قوله تعالى: * في قراءة ابن عامر , بنصب ( أولادَهم ) وجرَّ (شركائِهم ) فَقَتْل: مصدر مضاف إلى شركائِهم , وهو الفاعل في المعنى , وقد فُصِل بينهما بالمفعول ( أولادَ ) وهو مفعول للمصدر ؛ لأن المصدر يعملُ عمل فعله .