ج39- نعم . قد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورًا كما كان عند ذكر المضاف ، لكن بشرط , وهو: أن يكون المحذوف معطوفًا على مُمَاثِل له، كقول الشاعر: أَكُلَّ امْرِىءٍ تَحْسَبِينَ امْرَأً ونَارٍ تَوَقَّدُ باللَّيلِ نَارَا
فقد أَبْقَى الشاعر المضاف إليه ( نارٍ ) مجرورًا مع أنه قد حَذَف المضاف , وتقديره: وكلَّ نارٍ ؛ وذلك لتحقُّق الشرط , وهو: أن المضاف المحذوف (كلَّ) معطوف على مُمَاثل له , وهو (كلَّ) في قوله: أكُلَّ امرىءٍ .
وقد يُحْذف المضاف ويبقي المضاف إليه مجرورًا والمحذوف ليس مماثِلا للملفوظ, ( أي: المعطوف عليه ) بل مُقابل له ,كما في قوله تعالى:* في قراءةِ من جَرَّ ( الآخرة ) والتقدير: واللهُ يُريد باقِيَ الآخرةِ ، وقيل تقديره: ثوابَ الآخرة ، ومنهم من يُقدِّره: واللهُ يُريد عَرَضَ الآخرةِ . فعلى التقدير الأول: المحذوف ( باقي , أو ثواب) ليس مُمَاثلا للملفوظ (عَرَض) بل هو مُقَابل له , وعلى التقدير الثاني: يكون المحذوف (عَرَض) مُمَاثلا للملفوظ به .
ويقول ابن عقيل: إنّ التقدير الأوَّل أَوْلى , وبه قَدَّر ابن أبي الرَّبيع في شرح الإيضاح، أمَّا التقدير الثاني ( عَرَض ) فَبِه قَدَّر الناظم،وجماعة .
شرط حذف المضاف إليه
وبقاء المضاف على حاله
وَيُحْذَفُ الثَّانِى فَيَبْقَى الأَوَّلُ كَحَالِهِ إِذَا بِهِ يَتَّصِلُ
بَشرْطِ عَطْفٍ وَإِضَافَةٍ إلَى مِثْلِ الَّذِى لَهُ أَضَفْتَ الأَوَّلاَ
س40- هل يصحّ حذف المضاف إليه مع بقاء المضاف على حاله ؟ وضِّح ذلك .