فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 731

أَقُبُّ مِنْ تحتُ عَرِيضٌ ومِنْ عَلُ .

فقوله: من تحتُ: مبنى على الضم ، مع أنه مسبوق بحرف جر , وهذا دليلُ على بنائه ؛ لأنه قد حُذِف منه لفظ المضاف إليه ونُوِي معناه . ومِثله (من عَلُ ) في البناء على الضم ، وقيل: إنّ قوله ( من علُ ) مجرور لفظا بِمنْ ( مِنْ عَلِ ) فيكون معربًا , وهو بذلك شاهد على الحالة الثانية التي حُذِف فيها المضاف إليه ونُوِي ثبوت لفظه .

وحكى أبو علي الفارسي قولهم:"ابْدَأْ بِذَا مِنْ أَوَّلَُِ" ( بضم اللام , وفتحها , وكسرها ) فالضمَّ: على البناء ؛ لنيّة ثبوت المضاف إليه معنى دون اللفظ .

والفتح: على الإعراب ؛ لعدم نيّة ثبوت المضاف إليه لا لفظًا ولا معنى , وجرَّت بالفتحة ؛لأنها أُعربت إعراب الممنوع من الصرف للصَّفة ووزن الفعل . والكسر: على الإعراب ؛ لنيّة ثبوت المضاف إليه لفظًا . وهذه الحالة هي التي أشار إليها الناظم بقوله:"واضْمُمْ بناء ...إلى آخِر البيت الأول".

ومراده بقوله:"ناويا ما عُدِما"أنك تنوي معنًى ما حُذف لفظًا وهو المضاف إليه .

حذف المضاف

وإقامة المضاف إليه مُقامه

وَمَا يَلِى الْمُضَافَ يَأْتِى خَلَفَا عَنْهُ في الإِعْرَابِ إِذَا مَا حُذِفَا

س38- متى يجوز حذف المضاف ؟ وما الذي يقوم مُقامه عند حذفه ؟

ج38- يحذف المضاف إذا وُجِدت قرينة تدلّ عليه , ويُقَامُ المضاف إليه مُقامه فيُعرب المضاف إليه إعراب المضاف , كما في قوله تعالى: * ( أي: حُبَّ العجلِ ) فَحُذِف المضاف , وهو ( حُبَّ ) وأُعرب المضاف إليه إعرابه ؛ ولذلك نُصِب .

ومنه قوله تعالى: * ( أي: أهل القريةِ ) .

شرط حذف المضاف

وبقاء المضاف إليه مجرورًا

وَرُبَّمَا جَرُّوا الَّذِى أَبْقَوْا كَمَا قَدْ كَانَ قَبْلَ حَذْفِ مَا تَقَدَّمَا

لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا حُذِفْ مُمَاثِلًا لِمَا عَلَيْهِ قَدْ عُطِفْ

س39- هل يصحّ حذف المضاف مع بقاء المضاف إليه مجرورًا ؟وضِّح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت