1-إذا أُضيفت لفظًا ( أي: إنَّ المضاف إليه مذكور لفظًا ومعنى ) .
وفي هذه الحالة: يجوز نصبها على الظرفية , أو: جَرُّها بِمِنْ , فمثال النصب: أَصَبْتُ درهمًا لا غيرَه , ونحو: زرتُك قبلَ العيد وبعدَه . ومنه قوله تعالى:
ومثال الجر: زرتك من قبلِ العيد ومن بعدِه . ومنه قوله تعالى: * .
2-إذا حُذِف المضاف , ونُوِي ثُبوت لفظه . وهذه الحالة كالسَّابقة يجوز فيها النّصب والجر , ولكن بدون تنوين ؛ لأنّ المضاف إليه مَنْوِيّ ثبوت لفظه فهو كالمذكور . ومن ذلك قول الشاعر:
ومِنْ قَبْلِ نَادَى كلُّ مَوْلًى قَرَابَةً فَمَا عَطَفَتْ مَوْلًى عليه العَوَاطِفُ
فقد حذف الشاعر المضاف إليه ولم يُنوِّن ( قبل ) لأنّ المحذوف مَنْوِيّ فلم يقطع النَّظر عنه فهو مثل المذكور , فكأنه قال: من قبلِ ذلك . وعلى هذا قراءة مَنْ قرأ قوله تعالى: * بالكسر بدون تنوين .
3-إذا حُذف المضاف إليه , ولم يُنْوَ لفظه , ولا معناه ، فتكون نكرةً مُنَوَّنَةً ؛ لأن المضاف إليه غير منوي . وهذه الحالة يجوز فيها كذلك النصب ، والجر . قال الشاعر: فَسَاغََ لِىَ الشَّرَابُ وكنتُ قَبْلًا أَكَادُّ أَغَصُّ بالماءِ الْحَمِيمِ
فقد نصب الشاعر ( قبلا ) مُنونة ؛ لأنه قطعها عن الإضافة لفظًا ومعنى .
ومن ذلك قراءة مَنْ قرأ قوله تعالى: * بجرِّ ( قبل , وبعد ) وتنوينهما . وهذه الحالة الثالثة هي التي أشار إليها الناظم بقوله:"وأعربوا نصبًا...". ومعنى قوله:"نصبًا"( أي: إنها تُنْصَبُ إذا لم يدخل عليها حرف جر, فإن دخل عليها حرف جرٍّ جُرَّت . وهذا الحكم وهو: النصب ، والجر ينطبق على الحالات الثلاثة المذكورة جميعها .
ثانيًا: حالة البناء , وهي حالة واحدة فقط , هي:
-إذا حُذف المضاف إليه ، ونُوِي معناه دون لفظه (أي: إنَّ المنْوِيَّ هو المعنى ، لا اللفظ . وهذه الحالة حكمها: البناء على الضم , نحو قوله تعالى:
* ومن ذلك قول الشاعر: