ثالثًا: أيّ الشرطيّة , وهي ملازمة للإضافة معنى , وهي مثل الاستفهامية في جميع أحكامها ، فتضاف إلى النكرة مُطلقًا , نحو: أيَّ كتابٍ تقرأْ تَستفِدْ , وأيَّ كتابين تقرأ تَستفدْ , وأيَّ كتبٍ تقرأْ تستفدْ .
وتضاف إلى المعرفة المثنى , أو الجمع , نحو: أيَّ الرجلين تضربْ أضربْ , وأيَّ الرجال تُكرِمْ أُكرمْ . ومنه قوله تعالى: * ولاتضاف إلى المفرد المعرفة .
وهذه الأنواع الثلاثة (الاستفهامية ، والموصولة ، والشرطية) ملازمة للإضافة معنى فقط فيجوز ذِكر المضاف إليه , ويجوز قطعها عن الإضافة بحذف المضاف إليه فتكون مفردة ؛ وإليك الأمثلة:
1-الاستفهاميّة , نحو: أيُّ رجلٍ عندك ؟ وأيٌّ عندك ؟
2-الشرطية , نحو: أيَّ كتابٍ تقرأْ تستفدْ , وأيًّا تقرأْ تَستفدْ .
3-الموصولة , نحو: يُعجبني أيُّهم عندك , وأيٌّ عندك .
رابعًا: أيّ الوَصْفِيَّة ( الصِّفَة ) وهي ملازمة للإضافة لفظًا ومعنى , فلا بُدَّ من ذِكْرِ المضاف إليه .
وشرط المضاف إليه: أن يكون نكرة ، فهي لا تُضاف إلاَّ إلى نكرة , وهي نوعان:
1-ما كانت صِفةً لنكرة , نحو: مررت بِرَجُلٍ أيِّ رُجَلٍ . فأيِّ: صفة للنكرة ( برجلٍ ) ، وهي مضافة إلى نكرة أيضًا .
2-ما كانت حالا من معرفة , نحو: مررت بزيدٍ أيَّ فتًى . فأيَّ: حال من المعرفة ( زيد ) وأضيفت إلى النكرة ( فتى ) ومن ذلك قول الشاعر:
فَأَوْمَأْتُ إيْمَاءً خَفِيًّا لِحَبْتَرٍ فَلِلَّهِ عَيْنَا حَبْتَرٍ أيَّمَا فَتًى
فقد جاءت ( أيّ ) الوصفية مضافة إلى النكرة ( فتى ) وهي حال من المعرفة
( حَبْتَر ) .
( م ) س31- حصر الناظم التكرار ،وقصد الأجزاء بأيّ الاستفهامية فقط ، فهل حصره هذا صحيح ؟
حَصَرَ الناظم التَّكرار ، وقصد الأجزاء بأيًّ الاستفهاميّة فقط ، وهذا الحصر غير مُسَلَّمٍ به ، فأيّ الشرطية ، والموصولة قد تتكرّر ، وقد يُنوَى بها الأجزاء .