ج27- سبق أن ذكرنا في س16 الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المفرد , وذكرنا هناك أنها نوعان:
1-نوع يلزم الإضافة إلى المفرد معنى فقط دون اللفظ , نحو: كلّ , وبعض .
2-نوع يلزم الإضافة إلى المفرد لفظا ومعنى , نحو: عند , ولدى ... إلخ
وذكر الناظم في هذا البيت اسمين آخرين يجب إضافتهما إلى المفرد لفظًا ومعنى , هما (كِلاَ ، وكِلْتا ) وقد أشار الناظم فيه إلى أنه يُشترط في المضاف إليه بعدهما ثلاثة شروط , هي:
أ- أن يكون مثنى لفظًا ومعنى , نحو: جاءني كلا الرَّجلين , وكلتا المرأَتَين , أو يكون مثنى معنًى فقط دون لفظ , نحو: جاءني كلاهما وكلتاهما . فالمضاف إليه إن كان اسما ظاهرًا في حالة التثنية فهو مثنى لفظًا ومعنى , وإن كان ضميرًا، أو اسم إشارة فهو مثنى معنى فقط .
ومن مجيء المضاف إليه معنى فقط , قول الشاعر:
إنَّ للخَيْرِ وللشَّرِّ مَدًى وكِلاَ ذَلِكَ وَجْهٌ وقَبَلْ
فالمضاف إليه (ذلك) وإن كان مفردًا في اللفظ فهو مثنى في المعنى ؛ لأنه يعود إلى اثنين ، هما: الخير والشرّ .
ب- أن يكون معرفة , كما في الأمثلة السابقة , ولا يجوز إضافتها إلى نكرة ؛ فلا تقول: جاءني كلا رجلين . وأجاز ذلك الكوفيون بشرط أن تكون النكرة مُخَصَّصَة , نحو: جاءني كلا رجلينِ صَالِحَيْنِ .
وكون المضاف إليه مثنى ، ومعرفة هو مراد الناظم بقوله:"لمفهم اثنين معرفة".
ج- أن يكون لفظًا واحدًا , نحو: رجلين , وامرأتين , وكتابين . ولا يجوز إضافتهما إلى ما أَفْهَمَ اثنين بتفرُّق ؛ فلا تقول: جاءني كلا زيدٍ وعمرٍو . وهذا هو مراده بقوله:"بلا تَفَرُّقٍ".
س28- قال الشاعر:
كِلا أَخِي وخَلِيلِي وَاجِدِى عَضُدًا في النَّائِبَاتِ وَإلْمَامِ الْمُلِمَّاتِ
عين الشاهد في البيت السابق , وما وجه الاستشهاد فيه ؟
ج28- الشاهد: كلا أخي وخليلي .
وجه الاستشهاد: أضاف كلا إلى مُثنى مُتَفرِّق بالعطف , وهذا شاذّ .
أيّ وأنواعها