فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 731

س25- ما حكم ما يُضاف إلى الجملة باعتبار الإعراب ، والبناء ؟

ج25- تقدّم أن الأسماء التي تجب إضافتها إلى الجملة , نوعان:

1-ما يضاف إلى الجملة وجوبا , نحو: حيثُ , وإذا , وإذ . فهذه الأسماء حكمها: وجوب البناء . فحيث: مبنية على الضم , وإذا , وإذْ: مبنيَّتان على السكون .

وعلَّة بنائها: شبهها بالحرف في الافتقار إلى الجملة .

2-ما يضاف إلى الجملة جوازًا , وهو ما أَشْبه ( إذْ ) نحو: حين ، ووقت ، وزمن . وهذا النوع هو ما أشار إليه الناظم في هذين البيتين ,وحكمه كما يلي:

أ- مذهب الكوفيين , وتبعهم الفارسيّ , والناظم: جواز الإعراب ، والبناء سواء أُضيف إلى جملة فعلية فعلها ماضٍ , نحو: هذا يومَُ جاء زيدٌ , أو أُضيف إلى جملة فعلية فعلها مضارع , نحو: هذا يومَُ يسافرُ عمرٌو , أو أُضيف إلى جملة اسميّة , نحو: هذا يومَُ بَكْرٌ صَائِمٌ . فكلمة ( يوم ) في الأمثلة السابقة يجوز إعرابها ؛ فتقول: خبر مرفوع , ويجوز بناؤها ؛ فتقول: خبر مبني على الفتح في محل رفع . والمختار عندهم البناء إذا كان المضاف إليه فعلا ماضيًا , نحو: هذا يومَ انتصر المسلمون ، وقد رُوِيَت كلمة (حين) بالبناء ، والإعراب في قول الشاعر:

على حينَِ عاتبتُ المشِيبَ على الصِّبَا فقلتُ أَلَمَّا أَصْحُ والشَّيبُ وَازِعُ

فالكسر على الإعراب , والفتح على البناء ؛ لأن ما بعدها فعل ماضٍ مبني فاكتسبت منه البناء .

أما إذا كان المضاف إليه فعلا مُعربًا , وهو الفعل المضارع , أوكان جملة اسميّة فالمختار الإعراب , كما في قوله تعالى: * ويجوز البناء ، وقد قُرِئت كلمة ( يوم ) في هذه الآية بالفتح على البناء . وهذا هو معنى قول الناظم:"ومَنْ بنَى فلن يُفَنَّدَا" ( أي: فلن يُغَلَّط ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت