س13- ما الذي يَكْتَسِبه المضاف من المضاف إليه ؟
ج13- عرفنا سابقًا أنّ المضاف يكتسب التعريف , أو التخصيص من المضاف إليه , وذكَر الناظم في هذا البيت أنه قد يكتسب المضافُ المذكرُ التأنيثَ من المضافِ إليه المؤنَّثِ , وذلك بشرط: أن يكون المضاف صالحًا للحذف وإقامة المضاف إليه مُقامه دون إخْلاَلٍ بالمعنى , نحو: قُطِعَتْ بعضُ أصَاِبعِهِ , فصحَّ تأنيث المضاف ( بعض ) بدليل تأنيث الفعل قبله مع أنه مذكر في الأصل ؛ لأنه اكتسب التأنيث من إضافته إلى المؤنث ( أصابع ) وإنّما جاز ذلك ؛ لصحّة حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه فلا يَخْتَلّ المعنى ؛ فتقول: قُطِعت أصابعُه .
وقد يكتسب المضافُ المؤنثُ التذكير من المضاف إليه المذكَّر بالشرط السَّابق , وهو: صِحَّة حذف المضاف والاستغناء عنه بالمضاف إليه - وهو قليل - كما في قوله تعالى: * فالمضاف
( رحمة ) مؤنث اكتسب التذكير من المضاف إليه لفظ الجلالة ؛ ولهذا جاء الخبر ( قريب ) مذكّر .
فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء عنه بالمضاف إليه لم يَجُز التأنيث , فلا تقول: خرجتْ غلامُ هندٍ ؛ لأنه لايصح أن تقول: خرجت هندٌ , على اعتبار أنّ المقصود: خروج الغلام .
س14- قال الشاعر:
مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ أَعَالِيَهَا مَرُّ الرِّيَاحِ النَّوَاسِمِ
عيَّن الشاهد , وما وجه الاستشهاد فيه ؟
ج14- الشاهد: تَسَفَّهَتْ .. مَرُّ الرِّياح .
وجه الاستشهاد: أُنَّثَ الفعل ( تسفهتْ ) بتاء التأنيث مع أنّ فاعله ( مَرُّ ) مذكَّر ؛ وذلك لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه ( الرياح ) وجاز ذلك لِصِحَّة الاستغناء عن المضاف بالمضاف إليه .
الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المفرد
وَبَعْضُ الأَسْمَاءِ يُضَافُ أَبَدَا وَبَعْضُ ذَا قَدْ يَأْتِ لَفْظًا مُفْرَدَا
* س15 - اذكر أحكام الأسماء باعتبار إضافتها ، وعدمه .
ج15- الأسماء بهذا الاعتبار نوعان: