أما الإضافة غير المحضة ( اللفظيّة ) - وهي المراد بقوله:"بذا المضاف"أي: الذي تقدَّم الكلام فيه قبل هذا البيت - فكان القياس أيضًا يقتضي أنْ لا تدخُل ( أل) على المضاف ؛ لأنهما مُتَعَاقبان , بمعنى أنهما لا يجتمعان كما تقدّم في الإضافة المحضة , ولكن لماَّ كانت الإضافة فيه على نِيَّة الانفصال اغْتُفِرَ ذلك بشروط ثلاثة , هي:
1-أن يكون المضاف إليه فيه ( أل ) نحو: الْجَعْدِ الشَّعْرِ , والضَّارب الرَّجل .
2-أن يكون المضاف إليه مُضَافًا إلى مافيه ( أل ) نحو:
زيدٌ الضاربُ رأسِ الْجَاني . فالمضاف ( الضارب ) دخلت عليه ( أل ) لأن المضاف إليه ( رأس ) مضاف إلى ما فيه ( أل ) وهو ( الجاني ) .
ويدخل في هذا المضاف المفرد ,كما مُثِّل , وجمع التكسير , نحو: الضَّوَارِبُ الرَّجلِ , أو: الضُّرَّابُ الرجلِ , أو: الضُّرَّابُ رأسِ الجاني ,وجمع المؤنث السالم، نحو: الضَّارِباتُ الرَّجلِ ، أو: الضَّارباتُ رأسِ الجاني .
فإن لم تدخل ( أل ) على المضاف إليه , ولا على ما أضيف إليه امتنع دخول
( أل ) على المضاف ؛ فلا تقول: هذا الضاربُ رجلٍ , ولا: هذا الضاربُ رأسِ جانٍ .
3-أن يكون المضاف مثنى ، أوجمع مذكر سالمًا . وسيأتي بيانه في البيت الآتي .
دخول ( أل ) على المضاف وحده
وَكَوْنُهَا في الوَصْفِ كَافٍ إِنْ وَقَعْ مُثَنًّى أَوْ جَمْعًا سَبِيلَهُ اتَّبَعْ
س11- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج11- مراده: أنّ المضاف إذا كان مثنى ، أو جمع مذكر سالمًا فإنّه يكفي وجود ( أل ) فيه , ولا يُشترط وجودها في المضاف إليه ، نحو: هذانِ الضاربا زيدٍ ، وهؤلاء الضاربو زيدٍ.
حكمُ إضافةِ اسمٍ إلى ما اتَّحَدَ به
في المعنى
وَلاَ يُضَافُ اسْمٌ لِمَا بِهِ اتَّحَدْ مَعْنىً وَأوِّلْ مُوهِمًا إِذَا وَرَدْ
س12- ما حكم إضافةُ اسمٍ إلى ما اتَّحد به في المعنى ؟