ج5- مذهب سيبويه: أنها من حروف الجر , لكنْ لا تَجرُّ إلا الضمير؛ فتقول: لولاي , ولولاك ، ولولاه ( فالياء ، والكاف ، والهاء ) عند سيبويه مجرورات بـ ( لولا ) وبذلك يكون لهذه الضمائر على مذهب سيبويه محلان:
أ- في محل جر بـ ( لولا ) ب- في محل رفع بالابتداء ، والخبر محذوف .
ولم يعدَّ الناظم في هذا الكتاب ( لولا ) من حروف الجر , وذكرها في غيره .
وزعم الأخفش والكوفيون: أنها ليست من حروف الجر ,وأنَّ الضمائر المتصلة بها في نحو ( لولاي , ولولاك , ولولاه ) في محل رفع مبتدأ , ووُضِعَ ضمير الجر المتصل ( الياء ، والكاف ، والهاء ) موضع ضمير الرفع ؛ لأن الأصل أن يقال:
لولا أنا , ولولا أنت , ولولا هو ، ولم تعمل لولا في الضمائر المتصلة شيئا , كما أنها لم تعمل في الاسم الظاهر , نحو: لولا زيدٌ لأتيتُك , برفع ( زيد ) على أنه مبتدأ ، وبذلك يكون لهذه الضمائر على مذهب الأخفش ، والكوفيين محل واحد ، هو: الرفع بالابتداء .
وزعم المبرِّد: أن هذا التركيب ( لولاي , ولولاك , ولولاه ) لم يَرِدْ مِن لسان
العرب , وكلامه محجوجٌ بثُبوت ذلك عن العرب ، كما في قول الشاعر:
أَتُطْمِعُ فِينا مَنْ أَرَاقَ دِِمَاءَنَا وَلَوْلاَكَ لم يَعْرِضْ لأَحْسَابِنَا حَسَنْ
وقول الآخر:
وكم مَوْطِنٍ لَوْلاَيَ طِحْتَ كما هَوَى بِأَجْرَامِهِ مِنْ قُنَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِى
فهذان البيتان رَدّ على أبي العبَّاس المبرَّد الذي زعم أنّ ( لولا ) لم تردْ عن العرب متصلة بضمائر الجر , كالياء ، والكاف , والهاء .
* س6- لم سُمِّيَتْ حروف الجر بهذا الاسم ؟
ج6- قال البصريون: سُمَّيت بذلك ؛ لأنها تجرُّ ما بعدها .