م ) ذهب ابن هشام إلى أنّ التمييز في كلِّ هذه الأمثلة من تمييز النِّسبة ، وفي الكلام تفصيل ، وتلخيصه: أنه إذا كان في الكلام ضمير غائب ولم يُبَيَّنْ مرجعه ،كما في قولهم: للهِ دَرُّه فارسًا ، كان من تمييز الذات ، فإنْ لم يُوجَدْ ضمير أصلا ، نحو: ِللهِ دَرُّ زيدٍ عالما ، أوكان الضمير المذكور للمخاطب ، نحو:
ِللهِ دَرُّك عالمًا ، أوكان الضمير للغائب ومرجعه معلوم ، نحو: زيدٌ ِللهِ درّه عالما ، فهو في هذه المواضع الثلاثة تمييز نسبة . ( م )
س8- قال الشاعر: بَانَتْ لِتَحْزُنَنَا عَفَارَهْ يَا جَارَتَا مَا أَنْتِ جَارَهْ
عيِّن الشاهد في البيت ، وما وجه الاستشهاد ؟
ج8- الشاهد: جَارَه . وجه الاستشهاد: وقعت (جاره) تمييزًا بعد ما دلّ على التَّعجب ، وهو قوله ( ما أَنْتِ ) وهو من تمييز النِّسبة ؛ لأن الضمير المذكور في الكلام للمخاطب ، فالمراد به معلوم .
وذهب جمهرة من النّحاة إلى أنه (حال ) وليس تمييزًا .
حكم جرِّ التَّمييز بـ ( مِنْ ) البيانيَّة
وَاجْرُرْ بِمِنْ إِنْ شِئْتَ غَيْرَ ذِي الْعَدَدْ ... وَالفَاعِلِ الْمَعْنَى كَـ طِبْ نَفْسًا تُفَدْ
س9- ما حكم جرّ التمييز بِمِنْ البيانيّة ؟
ج9- يجوز جرّ التمييز بـ (مِنْ) إِنْ لم يكن فاعلا في المعنى ، ولا تمييزًا لِعَدَد ؛ فتقول: عندي شبٌر من أرضٍ ، وقَفِيزٌ من بُرًّ ، ومَنَوانِ من عَسَلٍ وتَمْرٍ ، وغرست الأرضَ من شجرٍ ؛ ولا تقول: طابَ زيدٌ من نفسٍ ؛ لأن التمييز فاعل في المعنى ، والأصل: طَابَتْ نَفْسُ زيدٍ ؛ ولا تقول: عندي عشرون من دِرهمٍ ؟ لأنّ ( درهم) تمييز عدد .
حكم تقديم التّمييز على عامله
وَعَامِلَ التَّمْيِيزِ قَدِّمْ مُطْلَقَا وَالفِعْلُ ذُو التَّصْرِيفِ نَزْرًا سُبِقَا
س10- ما حكم تقديم التمييز على عامله ؟