ومثال ما ليس بفاعل في المعنى: زيدٌ أفضلُ رجلٍ ، وهندٌ أَفْضَلُ امرأةٍ .
فرجلٍ ، وامرأةٍ: يجب جرُّهما بالإضافة ؛ لأنهما ليسا فَاعِلَيْن في المعنى .
وضَابِطُ ما ليس فاعلا في المعنى: أنْ يكون أفعل التفضيل بعضًا من جِنْسِ التمييز مع صِحَّة وضع لفظ ( بعض ) موضع أفعل التفضيل .
ففي المثالين السابقين ؛ تقول: زيدٌ بعضُ الرجال ، وهند بعض النساء ،
( أي: زيد بعض جنس الرجال ، وهند بعض جنس النساء ) لكن إذا أُضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز فإن التمييز يكون منصوبًا وجوبًا حينئذ ، نحو: أنت أفضلُ النَّاسِ رَجُلًا ، وأنت أعلى الناس منزلًا .
( م ) يتلخّص مما تقدّم: أنّ تمييزَ أفعل التفضيل يجب جرُّه في صورة واحدة،هي: أنْ يكون التمييز ليس فاعلًا في المعنى ، ويكون أفعل التفضيل مضافًا إلى تمييزه فقط ، وليس مضافًا إلى غير التمييز ، نحو: زيدٌ أفضلُ رجلٍ .
ويجب نصبه في صورتين ، أولاهما: أن يكون التمييز فاعلا في المعنى سواء أُضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز ، نحو: أنت أعلى الناسِ منزلًا ، أم لم يُضَفْ ، نحو: أنت أعلى منزلًا .
وثانيتهما: أن يكون التمييز ليس فاعلا في المعنى ، ويكون أفعل التفضيل مضافًا إلى غير التمييز ، نحو: أنت أفضلُ الناس رجلًا . ( م )
وقوعُ التمييزِ بعد التَّعَجُّبِ
وَبَعْدَ كُلِّ مَا اقْتَضَى تَعَجُّبَا مَيَّزْ كَـ أَكْرِمْ بِِأَبِى بَكْرٍ أَبَا
س7- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج7- مراده: بيان أن تمييز النّسبة يقع بعد كلِّ ما يدلّ على تعجّب .
وقيل: إنّ المراد نصب التمييز وجوبا إذا وقع بعد التعجُّب ، ويمتنع جرُّه بالإضافة ، نحو: ما أَحْسَنَ زيدًا رجلًا ، وأَكْرِمْ بأبي بكرٍ أبا ، وللهِ دَرُّكَ عالمًا ، وحَسْبُك بزيدٍ رَجُلًا ، وكفى به عالمًا .