ذهبا ) ومن ذلك أيضًا قوله تعالى: * ونحو قولهم: ما في السَّماءِ قَدْرُ راحةٍ سَحَابًا .
ويجوز جرّه بـ ( مِنْ ) فتقول: ما في السماء قدر راحةٍ مِنْ سَحَابٍ ... .
أما الإضافة فممتنعة في هذه الحالة .
وقد أشار الناظم إلى أنّ هذه الأحكام تختصُّ بتمييز الذات بقوله:"وبعد ذي وشبهها" ( أي: بعد هذه المقادير المذكورة في البيت السابق ، وما يشبهها ) .
* تمييز العدد: سَتَأتي أحكامه في باب ( العدد ) في الجزء الرابع إن شاء الله تعالى ، وسنذكرها هنا باختصار:
1-الأعداد من: 3- 10، تمييزها جمع مجرور بالإضافة ، نحو: جاء ثلاثةُ طُلاَّبٍ ، وثلاثُ طالباتٍ .
2-الأعداد من: 11- 99، تمييزها مفرد منصوب ، نحو: جاء أحدَ عشرَ طالبًا ، وإحدى عشرةَ طالبة ً.
3-الأعداد من: 100 فأكثر ، تمييزها مفرد مجرور بالإضافة ، نحو: جاء مائةُ طالبٍ وطالبةٍ ، وحجَّ هذا العامَ مليون حَاجٍّ وحَاجَّةٍ . *
حكم التمييز الواقع بعد أَفْعَل التَّفضيل
وَالْفَاعِلَ الْمَعْنَى انْصِبَنْ بِأَفْعَلاَ مُفَضِّلًا كَـ أَنَتَ أَعْلَى مَنْزِلاَ
س6- ما حكم التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل ؟
ج6- التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل: إن كان فاعلا في المعنى وجبَ نصبه ، وإِنْ لم يكن فاعلا في المعنى وجبَ جرُّه بالإضافة .
فمثال الفاعل في المعنى: أنت أَعْلَى مَنْزِلًا وأكثرُ مالًا . فمنزلا ، ومالا: تمييزان يجب نصبهما ؛ لوقوعهما بعد أَفْعَل التفضيل ، وهما فاعلان في المعنى .
وضَابِطُ ما هو فاعل في المعنى: أنْ يَصْلُحَ جَعْلُه فاعلا بعد جَعْل أفعل التفضيل فِعْلا ، فإذا جعلتَ أفعل التفضيل في المثالين السابقين فعلا وقع التمييز فاعلا ؛ فتقول: أنت عَلاَ منزلُك ، وكَثُرَ مَالُكَ .
وكذلك يجب نصبه إذا كان التمييز فاعلا في المعنى ، وأضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز ، نحو: أنت أعلى الناسِ منزلًا .