تعريف تمييز النِّسبة ، هو: ما مَيَّزَ جملةَّ مبهمةَ النِّسبةِ قبلَه ، وبيَّن ما تَعَلَّقَ به العامل ، كالفاعل ، والمفعول به .
والمراد ببيان ما تعلَّق به العامل: أنّ تمييز النِّسبة إمَّا أنْ يكون منقولًا من الفاعل، نحو: طابَ المدرسُ نفسًا ( فنفسًا ) تمييز منقول من الفاعل ، والأصل: طابتْ نفسُ المدرسِ . ومنه قوله تعالى: * أو يكون منقولًا من المفعول به ، نحو: غرستُ الأرضَ شجرًا ، والأصل: غرستُ شجرَ الأرضِ . ومنه قوله تعالى: * (أي: فجَّرنا عيونَ الأرضِ) .
والعامل في نصب تمييز النِّسبة ، هو: العامل الذي قبله (أي: الفعل المذكور قبله ، أو شبهه) . وهذا هو الصحيح ، وهو مذهب سيبويه .
* وظاهر كلام الناظم في قوله:"يُنْصَبُ تمييزًا بما قد فَسَّرَه"يدلّ على أنّه يرى أنّ العامل في تمييز النِّسبة ، هو ما فَسَّره ( أي: الجملة التي قبله ) .
وذكر الأشموني: أنّ كلام النّاظم يحتمل المذهبين . *
أحكام تمييز الذات
وَبَعْدَ ذِى وَشِبْهِهَا اجْرُرْه إِذَا أَضَفْتَهَا كَـ مُدُّ حِنْطَةٍ غِذَا
وَالنَّصْبُ بَعْدَ مَا أُضِيفَ وَجَبَا إِنْ كَانَ مِثْلَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبَا
س5- اذكر أحكام تمييز الذات الإعرابيَّة .
ج5- لتمييز الذّات ثلاثة أحكام ، هي:
1-جواز النّصب ، نحو: له شِبْرٌ أرضًا ، ومُدٌّ حِنْطَةً ، وكِيسٌ دقيقًا .
2-جواز الجرّ بـ ( من ) البيانية ، نحو: له شبرٌ مِنْ أرضٍ ، ومُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ ، وكيسٌ مِن دقيقٍ . وسيأتي بيان هذا الحكم فيما بعد .
3-جواز الجرّ بالإضافة ، نحو: له شبرُ أرضٍ ، ومُدُّ حِنْطَةٍ ، وكيسُ دقيقٍ . وللتمييز الواقع بعد ما يُشبه المقدار حكم خاصٌّ به ، وهو: إنْ أُضيف الدَّال على المقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز ، كما في قوله تعالى:
* فملء: دالّ على المقدار ... وأُضيف إلى كلمة ( الأرض ) وهي ليست التمييز ؛ ولذا وجب نصب التمييز