فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 731

فهذه العوامل مُتَضَمِّنة معنى الفعل دون حروفه ، فاسم الإشارة يعمل في الحال ؛ لأنه متضمِّن معنى الفعل ( أُشِيرُ ) وحرف التَّمني ( ليت ) متضمِّن معنى الفعل

( أَتَمَنَّى ) وحرف التشبيه ( كأنّ ) متضمِّن معنى الفعل ( أُشَبِّهُ ) ... وهكذا .

أمَّا حكم تقديم الحال على العامل المعنوي فغير جائز ؛ تقول: تلك هندٌ مُتَحَجِّبَةً ، وليت زيدًا أميرًا أخوك ، وكأنّ زيدًا راكبًا أَسَدٌ ، ولعلّ زيدًا أميرًا قادمٌ ، وهاأنت زيدٌ راكبًا ، وياأيها الرجلُ قائمًا ، وزيدٌ في الدار قائما ، وزيدٌ عندك قائمًا .

ولا يجوز تقديم الحال في هذه الأمثلة على عاملها ؛ لأن العامل معنوي ؛ فلا تقول: متحجِّبةً تلك هندٌ ، ولا: راكبا كأنَّ زيدًا أسدٌ ، ولا: أميرًا ليت زيدًا أخوك....وهكذا في الباقي .

أما إذا كان العامل ظرفًا ، أو جارًّا ومجرورًا فَيَنْدُرُ تقديم الحال عليه ، نحو:

زيدٌ قائمًا عندك ، ونحو: سعيدٌ مستقرًا في هَجَر . ومنه قوله تعالى:

* في قراءة مَنْ كَسَرَ (التاء) في مطويّات، ( وهي قراءة شاذَّة ) وأجاز الأخفش تقديم الحال على شبه الجملة قياسًا .

حكم تقديم الحال إذا كان العامل

أفعل التفضيل

وَنَحْوُ زَيْدٌ مُفْرَدًا أَنْفَعُ مِنْ عَمْرٍو مُعَانًا مُسْتَجَازٌ لَنْ يَهِنْ

س23- ما حكم تقديم الحال إذا كان العامل أفعل التفضيل ؟

ج23- تَقَدَّمَ في س20 أنّ أفعل التفضيل لا يعمل في الحال المتقدِّمة فلا يجوز تقديم الحال عليه ، واسْتُثْنِي من ذلك هذه المسألة ، وهي: إذا كان العاملُ أفعلَ التفضيلِ يقتضي حَالَيْن ، تدل إحداهما على أنّ صاحبها في طَوْرٍ من أطوره أفضل من نفسِه ، أو غيره في الحال الأخرى ؛ فالأحسن هنا أَنْ تتقدّم إحداهما على أفعل التفضيل ، وتتأخَّر الثانية ، وذلك نحو: زيدٌ قائمًا أحسنُ منه قاعدًا ، وزيدٌ مفردًا أنفعُ من عمرو مُعَانًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت