وكذلك إن كان الناصب للحال صِفة لا تُشبه الفعل المتصرف ، كأفعل التفضيل لم يَجز تقديم الحال عليه ، نحو: زيدٌ أحسنُ من عمرٍو ضاحكًا ، فلا يصح قولك: زيدٌ ضاحكًا أحسنُ من عمرٍو ؛ لأن أفعل التفضيل لا يُثَنَّى ، ولا يُجْمع ، ولا يُؤَنَّثُ فَأَشْبَهَ الجوامد فلم يتصرف في نفسه ، ولذلك لم يتصرَّف في معموله بالعملِ فيه .
( م ) س21- ما المواضع التي يجب فيها تأخير الحال عن عاملها ولوكان العامل فعلا متصرفًا ، أو صفة تُشْبه الفعل المتصرِّف ؟
ج21- جواز تقديم الحال على عاملها إن كان فعلا متصرفا ، أو صفة تُشبه الفعل المتصرِّف ليس على إطلاقه ، بل قد يَعْرِضُ أَمْرٌ يُوجِبُ تأخير الحال عن عاملها وإن كان فعلا متصرفا ، أو صفة تشبهه ، وذلك في أربعة مواضع ،هي:
1-أن يكون العامل مقترنا بلام الابتداء ، نحو: إنِّي لأزورك مسرورًا .
2-أن يكون العامل مقترنا بلام القسم ، نحو قولهم: لأَصْبِرَنَّ مُحْتَسِبًا ، ونحو:
واللهِ لأَصُومَنَّ مُعْتَكِفًا .
3-أن يكون العامل صلة لحرف مصدري ، نحو: إنَّ لك أنْ تسافرَ صائمًا ، وإنَّ عليك أنْ تنصح َ مُخْلِصًا .
4-أن يكون العامل صِلَة لأل الموصولة ، نحو: أنت المصلِّي فردًا ، وعليٌّ المذاكر مُتَفَهِّمًا .
حكم تقدّم الحال على عاملها الْمَعْنَوِيّ
وَعَامِلٌ ضُمِّنَ مَعْنَى الفِعْلِ لاَ حُرُوفَهُ مُؤَخَّرًا لَنْ يَعْمَلاَ
كَتِلْكَ لَيْتَ وَكَأَنَّ وَنَدَرْ نَحْوُ سَعِيدٌ مُسْتَقِرًّا في هَجَرْ
س22- ما حكم تقديم الحال على عاملها المعنوي ؟
ج22- عرفنا فيما سبق أن العامل المعنوي ، هو ما تضمَّن معنى الفعل دون حروفه:كأسماء الإشارة ، وحروف التَّمَنِّي ، والتَّشْبِيه ، والتَّرَجِّى، والتَّنْبِيه ، والنداء ، والاستفهام الذي يُقصد به التَّعجب ، والظرف ، والجار والمجرو ر .