وَالْحَالُ إِنْ يُنْصَبْ بِفِعْلٍ صُرِّفَا أَوْ صِفَةٍ أَشْبَهَتِ الْمُصَرَّفَا
فَجَائِزٌ تَقْدِيمُهُ كَـ مُسْرِعًا ذَا رَاحِلٌ وَمُخْلِصًا زَيْدٌ دَعَا
س19- اذكر أنواع العامل في الحال .
ج19- العامل في الحال نوعان:
1-عامل لفظي ، والمراد به: الفعل المتصرِّف ، أو صِفَة تُشْبِه الفعل المتصرَّف . والمراد بالصَّفة: ما تضمَّن معنى الفعل وحروفه ، وقَبِل التَّأنيث ، والتَّثنية ، والجمع: كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصِّفة المشَبَّهة .
2-عامل معنوي ، والمراد به هنا: اللفظ الذي يعمل بسبب ما تضَمَّنَه من معنى الفعل دون حروفه: كأسماء الإشارة ، وحروف التَّمَنِّي ، والتَّشْبِيه ، والتَّرَجِّي ، وغيرها .
وليس المراد بالعامل المعنوي في هذا الموضع الابتداء الذي يعمل في المبتدأ الرَّفع ، ولا التجرُّد من الناصب ، والجازم الذي يعمل في الفعل المضارع الرّفع ، وإنما المراد: ما تضمَّن معنى الفعل دون حروفه .
س20- ما حكم تقديم الحال على عاملها اللفظي ؟
ج20- يجوز تقديم الحال على عاملها ( ناصبها ) بأحد شرطين ، هما:
1-أن يكون العامل فعلا مُتَصَرِّفًا .
2-أن يكون العامل صِفة تُشبه الفعل المتصرِّف .
فمثال تقديم الحال على الفعل المتصرِّف ، قول الناظم: مُخْلِصًا زيدٌ دعا .
فَدَعَا: فعل متصرِّف ؛ ولذلك جاز تقديم الحال ( مخلصا ) عليه .
ومثال تقديمه على الصِّفة التي تُشبه الفعل المتصرِّف ، قول الناظم: مُسْرِعًا ذا رَاحِلٌ . فراحل: اسم فاعل يُشبه الفعل المتصرِّف ( رَحَل ) في معناه وحروفه ، ويقبل التأنيث ، والتثنية ، والجمع ؛ ولذا جاز تقديم الحال ( مسرعًا ) عليه .
فإن كان الناصب للحال فعلا غير متصرف لم يَجُزْ تقديمها عليه ، نحو:
ما أحسنَ زيدًا ضاحكًا ، فلا يصحّ قولك: ضاحكا ما أحسنَ زيدًا ؛ لأنَّ فعلَ التَّعَجُّبِ غيرُ متصرفٍ في نفسه فلا يتصرَّف في معموله بالعمل فيه .