وَسَبْقَ حَالٍ مَا بِحَرْفٍ جُرَّ قَدْ أَبَوْا وَلاَ أَمْنَعُهُ فَقَدْ وَرَدْ
س16- ما حكم تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف جر ؟
ج16- صاحب الحال قد يكون مجرورًا بحرف جر أصلي ، وقد يكون مجرورًا بحرف جر زائد . فإن كان مجرورًا بحرف جر زائد فلا خلاف في جواز تقديم الحال على صاحبها ، نحو: ما جاء مِنْ أحدٍ راكبا . فراكبا: حال من (أحد) المجرور لفظا بِمِنْ الزائدة ؛ ولذلك يجوز تقديم الحال على صاحبها ؛ فتقول:
ما جاء راكبا مِنْ أحد ٍ.
أما إذا كان صاحب الحال مجرورًا بحرف جر أصلي ، نحو: مررتُ بهندٍ جالسةً،
ففي تقديم الحال على صاحبها في هذه الحالة خلاف ، بيانه كما يلي:
1-مذهب جمهور النحويين: أنه لا يجوز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف جر أصلي ؛ فلا تقول في المثال السابق: مررت جالسةً بهندٍ .
2-مذهب الفارسيّ ، وابن بَرْهَان: جواز ذلك ، ووافقهم الناظم بقوله:
"ولا أَمْنَعُهُ فَقَدْ وَرَدْ"ومنه قول الشاعر:
لَئِنْ كانَ بَرْدُ الماءِ هَيْمَانَ صَادِيًا إلىَّ حَبِيبًا إنَّها لَحَبِيبُ
فهيمانَ ، وصاديًا: حالان متقدِّمان على صاحبهما الضمير ( ياء المتكلم ) المجرور بحرف جر أصلي ، هو ( إلى ) .
ومنه قول الشاعر:
فَإِنْ تَكُ أَذْوادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ فَلنْ يَذْهَبُوا فَرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ
فَفَرْغًا: حال متقدمة على صاحبها ( بقتل ) المجرور بحرف جر أصلي ، هو:
الباء . أمَّا إذا لم يكن صاحب الحال مجرورا فتقديم الحال عليه جائز سواء كان مرفوعا ، نحو: جاء ضاحكًا زيدٌ ، أم كان منصوبا ، نحو: رأيت باكيةً هندًا .
حكم مجيء الحال من المضاف إليه
وَلاَ تُجِزْ حَالًا مِنَ الْمُضَافِ لَهْ إِلاَّ إِذَا اقْتَضَى الْمُضَافُ عَمَلَهْ
أَوْ كَانَ جُزْءَ مَا لَهُ أُضِيفَا أَوْ مِثْلَ جُزْئِهِ فَلاَ تَحِيفَا
س17- ما حكم مجيء الحال من المضاف إليه ؟