س12- ما الأصل في صاحب الحال التعريف ، أو التنكير ؟
ج12- الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة ، نحو جاء زيدٌ مُسْرِعًا ، ورأيت الطفلَ باكيًا . وقد يأتي صاحب الحال نكرة عند وجود مُسَوَّغ .
س13- ما مسوِّغات تنكير صاحب الحال ؟
ج13- لا يُنكَّر صاحب الحال في الغالب إلا عند وجود مُسَوِّغ ، وهو أحد الأمور الآتية:
1-أنْ تتقدّم الحال على صاحبها النكرة ، نحو: جاء ضاحكًا طفلٌ ، ونحو: فيها قائمًا رجلٌ .
2-أنْ يُخَصَّصَ صاحب الحال النكرة بوصف ، أو إضافة . فمثال ما تَخَصَّص بوصف ، قولك: جاءني طالبٌ مجتهدٌ سائِلًا ، ومثال ما تَخَصَّص بإضافة ، قولك: جاءني طالبُ علمٍ سائلا ً.
3-أنْ يقع صاحب الحال النكرة بعد نفي ، أو شِبْهِه ،كالنّهي ، والاستفهام . فمثال النفي ، قولك: ما جاءني أحدٌ سائلًا . ومنه قوله تعالى:
* فجملة ( لها كتابٌ ) حال من النكرة ( قرية ) وصحّ مجيء الحال من النكرة لتقدّم النفي عليها .
ولا يصحُّ أن تكون الجملة صفة لقرية خِلافا للزمخشريّ ؛ لأن النعت لا يُفْصَلُ بينه وبين المنعوت بالواو ، ووجود ( إلا َّ) مانع أيضًا من ذلك ؛ لأنه لا يُعْتَرض بإلا بين النعت والمنعوت ، ومِمَّنْ صَرَّح بمنع ذلك: أبو الحسن الأخفش ، وأبو علي الفارسيّ .
وفي هذه الآية مسوِّغ آخر لتنكير صاحب الحال ،سيأتي بيانه في المسوِّغ الرابع .
ومثال النهي قولك: لا يدخلْ أحدٌ الفَصْلَ مُتَأخِّرًا ، وكما في قول الناظم:
لا يَبْغِ امرؤٌ على امرئٍ مُسْتَسْهِلًا ، وكما في قول الشاعر:
لا يَرْكَنَنْ أحدٌ إلى الإحْجَامِ يومَ الوَغَى مُتَخَوِّفًا لِحِمَامِ
ومثال الاستفهام ، قولك: هل دخل أحدٌ الفصل مُتَأخِّرًا ؟ وكما في قول الشاعر: ياصَاحِ هَلْ حُمَّ عَيْشٌ بَاقيًا فَتَرَى لِنَفْسِكَ العُذْرَ في إبْعَادِهَا الأَمَلاَ