ب- أن يقع بعد خبر يُشَبَّه به مبتدؤه ، وقد ورد قولهم: أنت زُهَيرٌ شعرًا ، وأجاز هؤلاء أن تقول: أنت حَاتِمٌ جُودًا ، والأحْنَفُ حِلْمًا ، ويوسفُ جَمَالًا.
ج- أن يقع بعد أمَّا الشرطِيّة ، نحو: أمَّا عِلْمًا فَعَالِمٌ وأمَّا نُبْلا فَنَبِيلٌ وأمَّا حِلْمًا فَحَلِيمٌ . وسيبويه يجعل هذا المصدر الواقع بعد أمَّا حالًا بتأويله بالمشتق ، وعامله مقدّر نابت عنه أمَّا .
س11- اذكر الخلاف في إعراب المصدر النكرة الواقع حالا .
ج11- للعلماء فيه ستة آراء ، هي:
1-مذهب سيبويه ، وجمهور النّحاة: يرون أنّ المصدر نفسه حال ، وأنه على تأويل مشتق مناسب ، نحو: زيدٌ طلع بغتةً . فالمصدر (بغتة) حال ، والتقدير: زيد طلع باغتًا .
2-مذهب الأخفش ، والمبِّرد: أنّ هذا المصدر مفعول مطلق عامله فعل من لفظه محذوف ، وجملة الفعل وفاعله حال ، فتقدير المثال السابق: طلعَ زيدٌ يَبْغُتُ بَغْتَةً ، فجملة ( يبغت ) هي الحال عندهما .
3-مذهب الكوفيين: أن هذا المصدر مفعول مطلق مبين لنوع عامله ، وعامله هو نفس الفعل المتقدِّم في الكلام ، ونظير ذلك قولهم: شَنَأْتُه بُغْضًا .
(م) 4- مذهب أبو عليّ الفَارِسِيّ: أنّ هذا المصدر مفعول مطلق عامله وَصْف
محذوف يقع حالا ، والتقدير: طلعَ زيدٌ بَاغِتًا بَغْتَةً .
5-وقال بعضهم: إنّ المصدر المذكور أصله مضاف إليه ، والمضاف المحذوف مصدر آخر من لفظ الفعل المتقدم في الكلام ، فأصلُ طَلَعَ زيدٌ بغتةً: طلع زيدٌ طُلُوعَ بَغْتَةٍ .
6-وقال آخرون: إن هذا المصدر حال على تقدير مضاف هو وَصف ، أو مؤوّل بوصف ، فتقديُر ، طَلَعَ زيدٌ بغتةً: طلع زيدٌ ذا بغتةٍ ، بتأويل: صاحب بغتة . ( م )
مُسَوِّغات تنكير صاحب الحال
وَلَمْ يُنَكَّرْ غَالِبًا ذُو الْحَالِ إِنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَوْ يَبِنْ
مِنْ بَعْدِ نَفْىٍ أَوْ مُضَاهِيهِ كَلاَ يَبْغِ امْرُؤٌ عَلَى امْرِىءٍ مُسْتَسْهِلاَ